بعد ساعات على بيان قيادة الجيش، التي اتهمت «اسرائيل» بعرقلة مهامه في الجنوب، وانطلاقا من ادراكه لطبيعة المرحلة الدقيقة، التي تتداخل فيها التطورات السياسية والأمنية والديبلوماسية مع التحركات الإقليمية والدولية، وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، اطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، موقفا سيتدرج تصاعديا اذا لم تتغير الامور على الارض، وفق مصادر مطلعة على اجواء قصر بعبدا لصحيفة “الديار”.
وامام مواصلة «إسرائيل» تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب، ابلغ عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك، ان ما يجري يشكل انتهاكا مباشرا لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركا دوليا لوضع حد لها، ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري، الذي سبق ان انتهجته في غزة.
وفي موقف لافت، شدد الرئيس عون على ان لبنان الذي وقّع «صيغة الاطار»، نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من ان تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها، خصوصا ان لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها، وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها.