دفعت الحرب على إيران الدول الآسيوية إلى الاعتماد على الفحم لسد الفجوة الكبيرة التي بدأت تظهر في إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال.
وتتجه عدة دول آسيوية، من كوريا الجنوبية إلى إندونيسيا وبنغلاديش، إلى تعزيز الاعتماد على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، في ظل تصاعد الصراع الذي أدى إلى اضطراب إمدادات الغاز القادمة من إحدى أهم مناطق التصدير عالميا. وتعد قطر من أكثر الدول تأثرا، إذ تحتضن أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، والتي تعتمد عليها الأسواق الآسيوية بشكل كبير.
وفي عام 2025، تصدرت كل من الصين والهند قائمة أكبر المستوردين للغاز القطري. إلا أن الضربات الأخيرة تسببت في تضرر نحو 17% من القدرة الإنتاجية لها، بالتزامن مع شبه إغلاق مضيق هرمز، ما جعل نقل الغاز أمرا بالغ الصعوبة. ومع ارتفاع الأسعار العالمية واضطراب الأسواق، بدأت الدول الآسيوية في البحث عن بدائل، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الفحم باعتباره الخيار الأكثر توفرا.
وقد انعكس ارتفاع أسعار الغاز بشكل مباشر على سوق الفحم، حيث بلغت العقود الآجلة في نيوكاسل “المؤشر القياسي لأسواق آسيا والمحيط الهادئ” أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2024. ونتيجة لذلك، تعرض منتجو الفحم في المنطقة لضغوط لزيادة الإمدادات.
* بلومبرغ