أبدى العميد الركن المتقاعد اندريه بو معشر للمدى، عدم استغرابه ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا مباشرة على الدولة والجيش وقائد الجيش للخضوع للشروط الاسرائيلية بينما لبنان يسعى بشكل مشروع ليحافظ على مصالحه الوطنية مع العلم ان الادارة الاميركية هي من اشادت بدور الجيش في تطبيق القرارات الدولية والانتشار في الجنوب، بينما ان يأتي الموقف الاميركي بناء على بيان الجيش بتحميل اسرائيل المسؤولية عن الخروقات والاعتداءات، هو إساءة لدور الجيش وموقعه.
وشدد بو معشر على ان وقف المساعدات الاميركية لن تعيق مهام الجيش بحفظ الامن وهي لم تعطه اصلا السلاح لمواجهة اسرائيل، بينما ما يؤثر على الجيش هو الحصار المالي الاميركي على لبنان الذي يمنع توفير الاعتمادات اللازمة للجيش للقيام بمهامه، فيما الخطة التي وضعها قائد الجيش تبلغ مليار دولار سنويا يحتاجها الجيش لتنفيذ مهامه، واليوم اصبح واضحا ان مؤتمرات دعم الجيش مربوطة بشروط سياسية وباتت صعبة التحقيق بعد المواقف الاميركية الاخيرة تجاه الجيش وقائده.
ورأى بو معشر ان ما ذكره الرئيس جوزاف هو الواقع حول تحريض بعض اللبنانيين عليه وعلى الدولة في الولايات المتحدة فيما نحن بأنمس الحاجة الى الوحدة الوطنية ورؤية موحدة لانقاذ لبنان ودرء المخاطر ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، داعيا الثنائي الشيعي الى تحمل المسؤولية وتمكين الرئيس من بذل الجهود الدبلوماسية لاجراء حوار غير مباشر يجنب لبنان المخاطر، لان الكل مسؤول وعلى اللبنانيين تلقف الفرصة من خلال الوقوف الى جانب الجيش ودعمه لتمكينه من القيام بدوره في هذا الاطار.
معشر رأى ان الاداء السياسي للرئيس ترامب كان الضغط بشدة ومن ثم يلين للوصول الى اطار تفاوضي يمكن الانطلاق منه الى مكان افضل، واميركا لا تملك خيارا اخر سوى الرهان على الجيش والاعتماد عليه واعتباره صمام امان للسلم الاهلي فيما تعريض مؤسسة الجيش للضغوطات، يفتح الباب امام الاعتداء عليه وتعريضه لشتى المخاطر وبخاصة ان الملفات العدة الملقاة على الجيش تستوجب انجاز استراتيجية الدفاع الوطني واعادة توزيع المهام الامنية بين كافة الاجهزة فلا يمكن للجيش اللبناني ان يكون موجودا على كل الجبهات اذ حجم هذه الاعباء ترتب مخاطر جمة على اداء الجيش وفعاليته، واضاف ان الاشكالية الاولى تكمن في عدم توفر اعتمادات ولا اصلاحات اقتصادية تحقق الوفر المالي لاعطاء العسكر في الخدمة الفعلية والمتقاعدين حقوقهم واليوم حتى عائلة شهيد الشرف لا يتخطى راتبها ال 300$ وهناك جملة من الاعذار التي تقدمها الحكومة لا تكفي لاعطاء صاحب الحق حقه.
ولفت معشر الى ان اسرائيل لم تتوقف عن اعتداءاتها منذ وقف الاعمال العدائية ولكنها لم تذهب الى مفهوم الحرب الشاملة وهي تعتبر ان لديها المشروعية للقيام بهذه الاعمال العدوانية ولا شيئ يقف بوجهها في ظل عدم ممانعة الولايات المتحدة، ولذلك لا شيئ يمكن ان يوقف الاعتداءات سوى اقناع الولايات المتحدة في اجبار اسرائيل بالذهاب الى مفاوضات تحقق السلام وتوقف الحرب.
واكد بو معشر ان موقف الامير بن سلمان امس في البيت الابيض حول استعداد السعودية للانضمام الى اتفاقات ابراهام، في حال وضعت اسس الدولة الفلسطينية، جيد ويبنى عليه للذهاب الى تحقيق السلام في المنطقة ويستفيد منه لبنان في تمسكه بحل الدولتين كما نصت عليه المبادرة العربية في بيروت.