قالت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على اقتراح جديد يسمح بانضمام دول جديدة إلى التكتل من دون التمتع بحقوق تصويت كاملة، في خطوة تصعّب على الدول المنفردة استخدام حق النقض (الفيتو) ضد سياسات التكتل، حسبما أفادت به مجلة “بوليتيكو”.
وتعدّ هذه أحدث محاولة من جانب الحكومات المؤيدة لتوسيع الاتحاد الأوروبي، مثل النمسا والسويد، لإحياء عملية توسع تُعرقلها حالياً المجر وبعض العواصم الأخرى، خوفاً من أن تُؤدي إلى منافسة غير مرغوب فيها للأسواق المحلية أو تُعرّض المصالح الأمنية للخطر.
ولا يزال اقتراح تغيير قواعد عضوية الاتحاد الأوروبي في مراحله الأولى، ويحتاج إلى موافقة جميع الدول الأعضاء الحالية، إذ تتمثل الفكرة في أن يحصل الأعضاء الجدد على الحقوق الكاملة بمجرد أن يُجري الاتحاد الأوروبي إصلاحاً شاملاً لطريقة عمله، بما يُصعّب على الدول الفردية استخدام حق النقض.
وجعل الاتحاد الأوروبي توسيع عضويته أولوية استراتيجية في ظل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن السعي لزيادة عدد الأعضاء من 27 عضواً حالياً إلى ما يصل إلى 30 عضواً خلال العقد المقبل يكشف عن الانقسامات الداخلية في التكتل.
وستتيح هذه المبادرة للدول التي تسير حالياً على طريق العضوية، مثل أوكرانيا ومولدوفا ومونتينغرو، التمتع بالعديد من مزايا عضوية الاتحاد الأوروبي من دون استخدام حق النقض، وهو ما لطالما اعتبرته حكومات الاتحاد الأوروبي الأداة المثلى لمنع سياسات التكتل التي لا تروق لها.
والفكرة وراء هذا الاقتراح، الذي يُناقش بشكل غير رسمي بين دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية، هي أن ضمّ دول جديدة لا تتمتع بحق النقض، على الأقل في بداية عضويتها، سيسمح لها بالانضمام بشروط أكثر مرونة دون الحاجة إلى مراجعة شاملة للمعاهدات الأساسية للاتحاد الأوروبي، وهو ما اعتبرته العديد من الحكومات “أمراً مُجهداً”.