يتزايد الضغط على دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” لتوزيع تكاليف شراء الأسلحة الأميركية التي تشتد حاجة أوكرانيا لها مع تصاعد الهجمات الروسية، فيما يتطلع التحالف إلى إعادة هيكلة برنامج PURL، حسبما أوردت مجلة “بوليتيكو”.
ويضاف إلى هذا الضغط، توقع مساهمة دولتين من خارج الناتو، هما أستراليا ونيوزيلندا، في برنامج شراء الأسلحة، وفق شخصين مطلعين على الأمر، تحدثا للمجلة.
ووُضعت “قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية”، أو PURL، في تموز الماضي، للسماح باستمرار تسليم الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، بعد أن توقفت المساعدات العسكرية لأوكرانيا في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن البيت الأبيض، أعلن استعداده لبيع الأسلحة التي يدفع ثمنها حلفاء آخرون.
ومنذ ذلك الحين، ساهم 11 من أصل 32 دولة عضواً في حلف الناتو رسمياً في 5 حزم منفصلة بقيمة إجمالية بلغ قدرها 2.5 مليار دولار، كما أعلن الأمين العام للحلف، مارك روته، الأسبوع الماضي أن الناتو سينفق 5 مليارات دولار بحلول نهاية العام. ووعدت ست دول أخرى بالمشاركة.
وقال مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، الثلاثاء، “أحد الأمور التي سنناقشها غداً مع وزراء الخارجية هو كيفية المضي قدماً في هذا الأمر”، مضيفاً أن “حوالي ثلثي” دول التحالف قد ساهموا بالفعل في الخطة. وامتنعت حكومتا أستراليا ونيوزيلندا، اللتان ستشكل مساهماتهما جزءاً من حزمة قادمة، عن التعليق.
وأشادت كييف ببرنامج PURL، الذي ساهم في تسليم أسلحة أميركية حيوية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”.
وفي محاولة لتعزيز موقف أوكرانيا التفاوضي خلال محادثات السلام الجارية، ولمواصلة توريد الأسلحة الحيوية، يدرس حلفاء الناتو سبل جعل هذا البرنامج أكثر استدامة، وفق مصادر “بوليتيكو”. وأضافت المصادر، أن أحد الخيارات يتمثل في إلغاء الحاجة إلى حزم تمويل منتظمة بقيمة 500 مليون دولار، مما يسمح للدول بالمساهمة بمرونة أكبر وقتما تشاء.
كما تلوح في أفق هذا النقاش، محاولة الاتحاد الأوروبي المستمرة لاستخدام 140 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة لتمويل صندوق تعويضات لأوكرانيا، وهي مبادرة تواجه معارضة من بلجيكا، حيث تُحفظ معظم أموال موسكو المجمدة.
وفي حين أن التحالف يستطيع ضمان استمرارية برنامج PURL من خلال المساهمات الوطنية، قال دبلوماسيان من الناتو لـ “بوليتيكو”، إنه سيكون من المفيد أن يتمكن الحلفاء أيضاً من استخدام الأموال الروسية.