أثار قرار وزارة الداخلية البريطانية منح تصريح دخول للأميركية اليمينية المتطرفة، فالنتينا غوميز، بالتزامن مع منع دخول مغني الراب الأميركي، كانييه ويست، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط اتهامات بازدواجية المعايير في التعامل مع ما يسمى بــ “خطاب الكراهية”.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من قرار السلطات البريطانية حظر دخول ويست إلى البلاد على خلفية تصريحات وُصفت بأنها “معادية للسامية”، وهو ما أدى إلى إلغاء حفل موسيقي كان من المقرر إقامته في بريطانيا.
في المقابل، حصلت غوميز على تصريح سفر إلكتروني (ETA) يتيح لها دخول بريطانيا، حيث أعلنت عبر حسابها على منصة “إكس” أنها ستشارك في تجمع لليمين المتطرف يوم 16 أيار/مايو 2026.
وأثار القرار موجة انتقادات واسعة، إذ اعتبر منتقدون أن السماح بدخول غوميز، رغم سجلها المثير للجدل وتصريحاتها التي تتضمن هجوماً حاداً على المسلمين والمهاجرين، “يقوّض مصداقية الحكومة في مكافحة خطاب الكراهية”.
وأشار هؤلاء إلى أن تصريحات غوميز “تضمنت في السابق دعوات اعتُبرت تحريضية، ما دفع إلى مطالبات سياسية وإعلامية بإلغاء تأشيرتها، ومساواتها بقرار المنع الذي طُبق على ويست”.
وتُعرف غوميز بنشاطها ضمن التيارات اليمينية المتطرفة، حيث برز اسمها من خلال محتوى سياسي مثير للجدل يتضمن مواقف عدائية تجاه المسلمين والمهاجرين. كما تداولت وسائل إعلام ومتابعون مقاطع فيديو لها تتضمن إساءات دينية وخطاباً حاداً.
ومن المقرر أن تشارك في تظاهرة ينظمها اليميني المتطرف، تومي روبنسون، وهي فعالية يُتوقع أن تستقطب شخصيات من تيارات اليمين المتطرف في بريطانيا.
في المقابل، جاء قرار منع ويست عقب سلسلة من التصريحات اعتُبرت “مسيئة لليهود”.
ودفع الجمع بين القرارين إلى تصاعد الدعوات لمراجعة سياسات التعامل مع “خطاب الكراهية” في بريطانيا، حيث يرى منتقدون أن الإجراءات الحالية تفتقر إلى الاتساق، وتُطبّق بشكل انتقائي على بعض الفئات من دون غيره.
الميادين نت