تترقب الأوساط السياسية نتائج الانتخابات الإسرائيلية لما لها من تداعيات على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان وعلى واقع الحرب في المنطقة، في ظلّ ارتفاع احتمالات خسارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وائتلافه الحاكم، الأغلبية في الكنيست «الإسرائيلي» لصالح قوى المعارضة، ووفق خبراء في الشأن الإسرائيلي فإنّ الحماوة الانتخابية والحسابات السياسية المتضاربة حيناً والمتقاربة والمتقاطعة حيناً آخر، تجعل استحقاق تسمية رئيس الحكومة أعقد من الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة أعقد من التكليف، في ظلّ صعوبة تركيب تحالفات وجمع قوى عدة لتكوين أغلبية للتشكيل، وأوضح الخبراء لـ»البناء» أنّ إنجاز استحقاق الانتخابات أو فوز الموالاة أو المعارضة لا يعني النهاية، بل هو بداية الطريق المفتوح على عدة خيارات وسيناريوهات: الأول فوز نتنياهو وفريقه وتشكيل حكومة أغلبية، نيل رئيس الأركان السابق إيدي آيزنكوت أكبر عدد من المقاعد وقد يستطيع تشكيل حكومة إذا استقطب قوى معارضة لتكوين أغلبية، الثالث عجز كل من نتنياهو وآيزنكوت عن تشكيل حكومة وبالتالي دخول «إسرائيل» في أزمة سياسية وحكومية ما يفتح الباب أمام إعادة إجراء الانتخابات، والخيار الرابع اتحاد نتنياهو وآيزنكوت في حكومة وحدة تفضل أغلبية الإسرائيليين ذلك بسبب الأخطار الكبيرة والحرب الوجودية التي تتعرّض لها إسرائيل وفق استطلاعات للرأي أجرتها صحف «إسرائيلية» مؤخراً. ويستعيض نتنياهو وفريقه عن عجزه للجوء إلى الخيار العسكري مع لبنان وإيران إلى استخدام أسلوب الحرب النفسية والإعلامية واستعراض القوة وإطلاق التهديدات للإيحاء بأنه غيّر المعادلات العسكرية والتفاوضية والسياسية مع حزب الله وإيران للتأثير على إرادة الناخبين.
(البناء)