قال القائد العام للجيش الايراني اللواء امير حاتمي ان القوات المسلحة الايرانية تحافظ على استعدادها ويقظتها، وإذا أخطأ العدو مجدداً، ستردّ على تهديداته رداً ساحقاً.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان اللواء حاتمي، زار اليوم محافظة فارس (جنوب ايران)، متفقدا الوحدات العسكرية التابعة للجيش المتمركزة في هذه المحافظة، وقيّم الروح القتالية للعاملين، والاستعداد التجهيزي، والقدرة الدفاعية لهذه الوحدات.
وقال اللواء حاتمي أمام قادة ومسؤولي هذه الوحدات، معبّراً عن تقديره للجهود والتناغم والتعاون بين القوات المسلحة: إن التعاون والتكاتف بين القوات المسلحة في محافظة فارس يمثل نموذجاً مناسباً للتماسك والتنسيق بين القوات، ويجب تعزيز مثل هذه النماذج في مناطق أخرى أيضاً.
وأشار إلى إنجازات القوات المسلحة في الحرب الأخيرة، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصرت في الحرب الأخيرة، وأوضح: في الحرب توجد أضرار، لكن ما يهم هو نتيجة الحرب التي أدت، بدلاً من الاستسلام، إلى عزّة البلاد ورفعتها.
وتابع القائد العام للجيش أن الحرب لم تنتهِ بعد، وقال: العدو، بعد فشله في الميدان العسكري، لجأ إلى أساليب أخرى، ويحاول عبر الحظر والضغط الاقتصادي الضغط على الشعب، وإلى جانب ذلك يتبع إجراءات كثيرة لخلق انعدام الأمن والفوضى. والقوات المسلحة، بحفاظها على الاستعداد واليقظة، إذا أخطأ العدو مجدداً، ستردّ على تهديداته رداً ساحقاً.
وأشار اللواء حاتمي إلى أهمية الإنجازات الاستراتيجية للبلاد من الحروب المفروضة، وأكد: يجب الاستفادة من الفرص المتاحة لتثبيت النصر وإبعاد شبح الحرب عن البلاد، وفي هذا المسار نواصل الصمود والمقاومة.
واعتبر أن الابتكار والإبداع من أهم مكوّنات الاستعداد القتالي، وقال: كل ابتكار قادر على إرباك حسابات العدو هو ذو قيمة. العدو يعمل على أساس الحسابات والتدريب والتخطيط، وكل ابتكار جديد يمكن أن يغيّر هذه الحسابات.
وقال قائد الجيش العام: الحرب ساحة تحمّل، وأي طرف يستطيع أن يمتلك مقاومة وتحمّلاً أكبر سيكون في النهاية منتصراً، ونحن، بوصفنا الطرف المدافع، نمتلك قدرة تحمّل عالية في البلاد والقوات المسلحة. نحن نعتبر أنفسنا في طريق الدفاع عن الحق، ونثق بوعود الله، وبهذا الاعتقاد نواصل مسار مواجهة العدو والدفاع عن البلاد.
وأكد اللواء حاتمي أن التدريب في الجيش مبدأ أساسي، وقال: يجب متابعة التدريبات الفردية والوحداتية بجدية، كما يجب إدخال تجارب الحرب في دورة علمية ومنظمة إلى النظام التعليمي للجيش.
كما قال قائد الجيش العام، في جمع عوائل الشهداء والمعاقين والمقاتلين في الجيش بمحافظة فارس، معبّراً عن تقديره لصبر عوائل الشهداء والمضحين وحبهم للوطن وولائهم للولاية: أطلب دائماً من عوائل الشهداء الأعزاء، الذين هم عباد الله المقربون، أن يدعوا لنا نحن الجنود حتى يجعل الله تعالى خاتمة حياتنا الشهادة أيضاً. من المؤسف أن يلبس الإنسان ثوب الجندي والقتال والجهاد عمراً كاملاً، ثم يخرج من هذه الدنيا على فراش المرض أو في حادث أو ما شابه. طوبى للشهداء وعوائل الشهداء الأعزاء، وإن شاء الله تعالى سيلحقنا بشهدائنا الأعزاء في خاتمة أعمارنا.
وقال اللواء حاتمي مخاطباً عوائل الشهداء الأعزاء: نعدّ عوائل الشهداء الأعزاء بأننا أولاً سنكون في خدمتهم، وثانياً سنأخذ بثأر الشهداء، وخاصة إمام الشهداء، ولن نتخلى عن دماء الشهداء.