حذّرت مصادر أمنية وعسكرية عبر «البناء» من استخدام «سياسة الحرائق» مع «سياسة الأرض المحروقة» التي اعتمدت على التدمير المباشر بالقنابل والمتفجرات، وذلك بافتعال مجموعة من الحرائق في الجنوب والبقاع الغربي لحرق الأحراج والمزارع والأراضي الزراعية والغابات والمحميات، للإضرار بالبيئة والمناخ وضرب قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والمائية، بهدف رفع كلفة الحرب على لبنان والضغط السياسي والإعلامي والمعنوي على بيئة الثنائي والمقاومة، للقضاء على مقومات الحياة في المنطقة ومنع عودة النازحين، إلى جانب سبب عسكري عبر كشف المنطقة للحدّ من التمويه الذي تعتمده مجموعات المقاومة للتحرّك والانتقال وتأمين خطوط الإمداد.
وفي سياق ذلك، علمت «البناء» أنّ المسؤولين في الحكومة والسلطة اللبنانية لم يجيبوا نهار الأحد الماضي على اتصالات ونداءات المواطنين الذين حوصِروا في قلب الحرائق التي افتعلها الاحتلال في البقاع الغربي، إلا بعد تدخل نائب المنطقة عضو كتلة التنمية والتحرير قبلان قبلان حيث أجرى سلسلة اتصالات أبرزها بوزير العمل محمد حيدر الذي تواصل بدوره مع رئيس الحكومة نواف سلام وقيادة الجيش وتمّ التوافق على إرسال طائرات تابعة للجيش اللبناني للمساعدة بإطفاء الحريق الكبير. واتهم قبلان السلطة اللبنانيّة بتجاهل ما يحصل في الجنوب من عدوان «إسرائيليّ» واسع على المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة وإحراق الأحراج والمزروعات والغابات واستخدام السلاح الكيميائيّ والفوسفوريّ، ما يرقى إلى الإبادة البيئية ويخالف القوانين الدولية والإنسانية. وشنّ قبلان عبر «البناء» هجوماً لاذعاً على وزارة الخارجية التي لم تقدم شكاوى إلى الأمم المتحدة رغم مئات الخروقات والاعتداءات، متسائلاً: هل وزير الخارجية الحالي هو وزير خارجية لبنان حقاً؟ داعياً الحكومة إلى العودة عن اتفاق واشنطن والمسار التنازلي الذي منح «إسرائيل» شرعية للاحتلال والعدوان وأسقط حق لبنان بتقديم شكاوى على جرائمها ومحاكمتها أمام القضاء الدولي!