تقدّم الصحافي حسن عليق، بواسطة وكيلته المحامية عليا معلم، بمذكرة إلى النائب العام لدى محكمة التمييز، طلب فيها إعلان عدم صلاحية النيابة العامة التمييزية للنظر في القضية الناشئة عن منشورات سياسية نشرها عبر منصة “إكس”، تناول فيها بعض سياسات المملكة العربية السعودية وولي العهد السعودي.
وجاءت المذكرة بعد تسطير مذكرة إحضار بحق عليق واستدعائه للمثول أمام شعبة المعلومات. واعتبر الدفاع أن الملف يرتبط مباشرة بعمله الصحافي، وأن اللجوء إلى الملاحقة الجزائية العادية وجهاز أمني في قضية ناشئة عن النشر يشكل التفافاً على الضمانات التي كرسها قانون المطبوعات.
وشددت المذكرة على أن الدفاع عن حق الصحافي لا يعني تبني مواقفه أو الموافقة على مضمونها، بل حماية قاعدة دستورية لا يجوز ربطها بالاعتبارات السياسية أو الدبلوماسية. كما أكدت أن الرأي السياسي، حتى عندما يكون حاداً أو مستفزاً أو مخالفاً للخطاب الرسمي، لا يتحول تلقائياً إلى جرم جزائي.
وأثار الدفاع مسألة توافر الشروط القانونية لتحريك الدعوى العامة، سائلاً عما إذا جرى التحقق من شرط المعاملة بالمثل، وما هو النص الجرمي الذي استند إليه الاستدعاء، وما هي العبارات التي اعتُبرت متجاوزة لحدود النقد السياسي.
وتمسّك عليق بالاختصاص الحصري لمحكمة المطبوعات في جرائم النشر وبمنع التوقيف الاحتياطي فيها، معتبراً أن نقل القضية إلى مرجع جزائي عادي أو أمني يسقط الضمانات الخاصة بالصحافيين ويحوّل إجراءات التحقيق إلى وسيلة ضغط.
كما حذرت المذكرة من استخدام الإحضار بالقوة أو المداهمة أو مصادرة الأجهزة الإلكترونية في قضية تقوم على منشور علني، لما قد يترتب على ذلك من مساس بخصوصية الصحافي ومصادره ومراسلاته المهنية.
وطلبت وكيلة عليق وقف أي تحقيق أو استجواب بحقه خارج إطار محكمة المطبوعات، ومنع إصدار مذكرة إحضار أو بلاغ بحث وتحرٍّ أو أي تدبير قد يقيّد حريته، وحصر الملاحقة بالمرجع القضائي المختص.