وزّع رئيس تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت إبراهيم حطيط بيانا في ذكرى مرور 62 شهرا على انفجار المرفأ، قال فيه: “نعتذر من أرواح شهدائنا لتجميد وقفتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتنا، وها نحن نخطو للسنة السادسة على جريمة إنفجار أو تفجير مرفأ بيروت والقاضي طارق البيطار لم يقم بعد بواجبه باستدعاء من يجب من رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء وقادة أجهزة أمنية وقضائية يتحمل بعضهم مسؤولية كبرى بالإنفجار الكارثي الذي قتل فلذات أكبادنا وتسبب بجرح آلاف المواطنين بينهم عشرات أصبحوا من أصحاب الإحتياجات الخاصة ناهيك عن تدمير آلاف الوحدات السكنية و المصالح التجارية وتشريد أصحابها بأكبر انفجار غير نووي في العالم”.
أضاف: “يطل علينا حضرة القاضي طارق البيطار على مشارف كل ذكرى سنوية منذ خمس سنين واعدا بإصدار قرار ظني قريب وفي كل مرة كنا نتحداه أن يفعل ذلك من دون جدوى، ويأتي تحدينا له لعلمنا بثغرات تحقيقاته وفراغها بسبب الإستنسابية وعدم المهنية ووحدة المعايير التي يعمل بها والتي طالما فصلناها في وقفاتنا الشهرية ومؤتمراتنا الصحفية التي وزعنا خلالها عشرات الوثائق والمستندات التي يفترض أن تكون بحوزته وتطال مشتبها بهم تم غض الطرف عنهم ولم يستدعهم. وللتوضيح للمرة الألف نحن كتجمع اهالي الشهداء لم نقل يوما للقاضي لما استدعيت فلانا ولن نقول ذلك يوما بل قولنا كان منذ الوقفة الأولى لنا في أربعينية شهداء المرفأ: لا حصانات فوق دمائنا والمطلوب استدعاء كل من كانوا في سدة المسؤولية منذ دخول النيترات لحين انفجارها من دون أي إستثناء، وهو ما لم يحصل حتى الآن، وهذا ما يجعلنا متأكدين بأن القرار الظني فارغ أو غير مكتمل ناهيك عن عوائق أخرى يتذرع بها القاضي بيطار كانتظار أجوبة على استنابات ارسلها لبعض الدول ونتائج التحقيق الفرنسي وغير ذلك من الحجج الواهية”.
وتابع: “نحن نعتقد جازمين أن الإستثمار السياسي بملف انفجار المرفأ لم ينته بعد وقد يستمر للإنتخابات النيابية المقبلة وهذا ما يجب أن ينتبه له كل من يهدف للحقيقة والعدالة لأنه يضيع حق شهدائنا وضحايانا جميعا في زواريب التسويات السياسية التي شهدنا أوضح فصولها بين النيابة العامة التمييزية والقاضي طارق البيطار برعاية وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى مؤخرا بنسف قرار القاضي جمال حجار لقراره بعدم التعاون مع البيطار لأكثر من سنة مقابل عدم توقيف الأخير لأي ممن يستدعيهم وتجميد مفعول مذكرات التوقيف وايضا المحاصصة الأخيرة في التعيينات القضائية، وهو أمر لا يبشر بخير بإستقلالية قضاء حلمنا بها جميعا وخاصة بعدما شهدناه مؤخرا من تسليم وإطلاق سراح عملاء وجواسيس للعدو الصهيوني في ظل غموض رهيب من قبل الدولة العميقة التي تتحكم بمفاصل القضاء”.
وأردف: “لكل ذلك نحن نستشعر بالخطر على قضيتنا الوطنية و الإنسانية التي كان يفترض أن تكون جامعة لكل اللبنانيين وخاصة لأهالي الشهداء و الضحايا الذين شهدت صفوفهم إنقساما مؤسفا. ومن هنا كانت دعواتنا المتكررة للجميع لوحدة الصف حول القضايا المتفق عليها وهي كثيرة بعيدا عن الموقف من القاضي طارق البيطار مدار الخلاف و الجدل، ولكن للاسف بعض الأحزاب التي يتبع لها البعض هي من تعوق وترفض ذلك وتحول دونه. لذلك نقول لشركاء الدم والوجع تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم يكون فيها النقاش الهادف البناء حول نقاط الخلاف بيننا بموضوعية ومنطق نغلب عليه مصلحة قضيتنا المشتركة لنصل للحقيقة الحقيقية التي ننتزع من خلالها سويا عدالة كاملة ومحاسبة شاملة”.
وقال: “بموضوع جرحى الإنفجار نريد أن نعرف من يعيق إقتراح القانون المعجل المكرر الذي قدمناه منذ أكثر من ثلاث سنوات والذي يقضي بمساواة جرحى الإنفجار بجرحى الجيش علما أن هذا الأمر هو واجب إنساني ووطني تجاه من تسببت الدولة بإعاقاتهم وليس منة من أحد، لذا نكرر مناشدتنا لدولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري أن يبادر لمساعدة هؤلاء المصابين بوضع إقتراح القانون على جدول اول جلسة تشريعية لمجلس النواب. وبالمناسبة نسجل شكرنا مجددا لمعالي وزير الصحة راكان ناصر الدين ومعالي وزيرة الشؤون الإجتماعية السيدة حنين السيد اللذين استجابا لمطالبنا وبادرا لتقديم خدمات إستثنائية لجرحى الإنفجار، والتعاون بيننا مستمر بشكل ممتاز بعدما زودنا الوزارتين بلوائح أسماء الجرحى واصحاب الإحتياجات الخاصة، رغم أن كل ذلك لا يلغي ضرورة إقرار إقتراح القانون الذي نريده من مجلس النواب”.
وختم حطيط متوجها الى رئيس الجمهورية: “فخامة الرئيس نعلم أنك اذكى من أن يخدعك البعض بأن لا خلاف بين اهالي شهداء المرفأ، فالخلاف موجود للأسف ونحن ما زلنا بانتظار موعد منكم إسوة بغيرنا وخاصة اننا نحمل اليكم ملفات عامة يجب أن تطلعوا عليها ونتمنى معاملتنا بالسوية كأب راع لكل اللبنانيين من دون أي تمييز أو تفرقة”.