تتردّد معلومات في نطاق ضيق عن محاولات يجريها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لفتح قناة تواصل مع حزب الله، بهدف جسّ النبض والبحث عن مخرج للجمود القائم، ولا سيما بعدما أظهرت التطورات أن «اتفاق الإطار» لم يحقق النتائج المرجوة، وأن صيغته الحالية لم تعد قادرة على إنتاج تفاهم بين الطرفين.
وبحسب المعلومات المتداولة، أُبلغ حزب الله عبر قنوات غير مباشرة بأن «الإطار قد طار»، في إشارة إلى تعثر الصيغة القائمة والحاجة إلى البحث عن مسار جديد. إلا أن محاولة جسّ النبض الأولى لم تلقَ تجاوبًا من الحزب، الذي، وفق هذه المعلومات، لا يرى نفسه في موقع الطرف الذي ارتكب خطأ ويُفترض به تقديم التنازلات أو تصحيح مساره.
وتفيد المعلومات بأن الحزب ينطلق، في موقفه، من اعتقاد بأن رئيس الجمهورية هو الذي ذهب بعيدًا في مقاربة ملف السلاح ودور الحزب، سواء في مواقفه المعلنة أو خلال لقاءاته واتصالاته الدولية، وبالتالي لا يرى أن نقطة الانطلاق للحوار يجب أن تكون من تحميله مسؤولية الانسداد القائم أو مطالبته بتقديم تنازلات مسبقة.
كما يتوقف الحزب، بحسب المعلومات نفسها، عند طبيعة اللقاءات التي شهدها قصر بعبدا، وما يعتبره إتاحة المجال أمام مواقف سياسية صريحة في مواجهة سلاحه، الأمر الذي عزّز لديه الانطباع بأن المقاربة الرئاسية للملف اتخذت منحى ضاغطًا تجاه الحزب، بدل أن تهيئ أرضية لحوار متوازن بين الطرفين.
ومع ذلك، لا يبدو أن قنوات التواصل قد أُغلقت نهائيًا، إذ تفيد المعلومات بأن محاولات جسّ النبض لا تزال مستمرة، وإن لم تؤدِّ حتى الآن إلى فتح حوار مباشر أو الاتفاق على جدول أعمال واضح. وتبقى العقدة الأساسية في تحديد نقطة الانطلاق: هل يبدأ المسار من البحث في ملف السلاح، أم من معالجة أسباب التوتر وطرح ضمانات سياسية وأمنية تتيح الانتقال لاحقًا إلى هذا الملف ضمن تفاهم اوسع؟