خاص “المدى” بين طهران ولبنان… لقاء ترامب نتنياهو يأتي بحل أم مزيد من العدوان؟

الأربعاء ٢٩ تموز ٢٠٢٦

خاص “المدى” بين طهران ولبنان… لقاء ترامب نتنياهو يأتي بحل أم مزيد من العدوان؟

 

تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتقاطع فيها ملفات إيران ولبنان مع الحسابات الأميركية والإسرائيلية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان اللقاء سيؤسس لتحولات جديدة في المنطقة، ولا سيما على صعيد المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل ومسار العلاقة مع طهران.
وفيما تؤكد واشنطن منح الدبلوماسية مع إيران فرصة، يواصل نتنياهو الدفع نحو تشديد الضغوط على طهران ورفض أي تسوية لا تنسجم مع المصالح الإسرائيلية. أما لبنان، فيترقب انعكاسات هذا اللقاء على المفاوضات المرتقبة في روما، وما إذا كانت الإدارة الأميركية ستضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، أم ستواصل إدارة الملف من دون ممارسة ضغوط فعلية على تل أبيب.
فهل يؤسس لقاء ترامب ونتنياهو لمرحلة جديدة في المنطقة؟ وأين سيكون موقع لبنان في خريطة التفاهمات المقبلة؟ وهل يحمل هذا اللقاء فرصة لدفع إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها، أم أنه سيكرّس واقعًا جديدًا يزيد الضغوط على لبنان؟
مؤسس وصاحب مركز بروجن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية د. رضوان قاسم رأى أن العناوين المعلنة لزيارة نتنياهو إلى واشنطن لا تعكس حقيقة أهدافها، معتبرًا أن ملف إيران كان في صلب اللقاء، في ظل الجدل داخل الإدارة الأميركية حول كيفية التعامل مع طهران.
وقال إن نتنياهو زار واشنطن في وقت يبدو فيه ترامب أكثر ميلًا لمنح المسار الدبلوماسي فرصة وتجنّب مواجهة عسكرية مفتوحة، إلا أن نتنياهو يعارض أي تفاهم أميركي – إيراني، معتبرًا أن أي اتفاق سيمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها.
وأضاف أن هدف نتنياهو الأساسي كان دفع ترامب للعودة إلى سياسة الضغط الأقصى، وعدم الاكتفاء بالتفاوض، مع إبقاء خيار التصعيد مفتوحًا، بهدف إضعاف إيران إلى أقصى حدّ، وربّما تغيير طبيعة النظام فيها إذا سمحت الظروف بذلك.
ودعا قاسم إلى عدم إغفال البعد الداخلي الأميركي، مشيرًا إلى أن الزيارة جاءت في ظل ضغوط سياسية وإعلامية يتعرّض لها ترامب، وهو ما قد يمنح نتنياهو هامشًا أوسع لمحاولة التأثير في قراراته ودفعه إلى تبنّي مواقف أكثر تشدّدًا تجاه إيران.
وفي ما يتعلق بما أُعلن عن نتائج اللقاء، اعتبر قاسم أنه لا يعكس سوى جزء محدود مما دار في الكواليس، مرجّحًا أن تكون ملفات استراتيجية أخرى قد نوقشت بعيدًا من الأضواء، على أن تتضّح ملامحها خلال الأيام والأسابيع المقبلة من خلال مسار الاتصالات والقرارات الأميركية – الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بملف لبنان، رأى قاسم أن نتنياهو توجّه إلى واشنطن ليضع الإدارة الأميركية في صورة الموقف الإسرائيلي من المفاوضات الجارية مع لبنان، وليؤكد أن حكومته غير مستعدّة لتقديم أي تنازل، سواء في ما يتعلق بالانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلّها في الجنوب أو بوقف الضغوط العسكرية والسياسية على لبنان.
وانطلاقًا من ذلك، استبعد أن يمارس ترامب ضغوطًا جدّية على نتنياهو لدفعه إلى الانسحاب أو تعديل السياسة الإسرائيلية. بل رجّح أن يمنحه هامشًا أوسع للتحرك في الساحة اللبنانية، مقابل إبداء مرونة إسرائيلية في ملفات أخرى، وفي مقدّمها ملف إيران.
كما استبعد أن تنعكس الزيارة إيجابًا على مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، معتبرًا أن القرار سيبقى إلى حد كبير بيد إسرائيل، فيما سيقتصر الدور الأميركي على إدارة المفاوضات، أكثر من فرض حلول أو ممارسة ضغوط فعلية على تل أبيب.
وأضاف أن الضغوط قد تتجه نحو الدولة اللبنانية لدفعها إلى الاستجابة للمطالب الأميركية والإسرائيلية، بدل ممارسة ضغوط مقابلة على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، سواء لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها أو وقف اعتداءاتها.
ورأى أن أي انعكاس لهذا اللقاء على ملف لبنان سيكون أقرب إلى تكريس موقف إسرائيل منه إلى إحداث تحوّل جوهري في السياسة الأميركية تجاه لبنان.
في المقابل، أشار قاسم إلى وجود عامل قد يصبّ في مصلحة لبنان، وإن كان خارج إرادة الدولة اللبنانية، ويتمثّل في الموقف الإيراني، فطهران ستسعى إلى إدراج وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان وانسحاب قواتها من أراضيه ضمن أي تفاهمات مقبلة مع واشنطن. وانطلاقًا من ذلك، قد يتحوّل ملف لبنان إلى إحدى أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ورجّح قاسم أن يحاول ترامب تأجيل البحث الجدّي في ملف لبنان إلى ما بعد التوصل إلى تفاهم مع إيران بشأن القضايا الأساسية، ولا سيما المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة، على أن يُفتح لاحقًا باب التفاوض بشأن لبنان، فترامب يسعى في هذه المرحلة إلى تجنّب أي مواجهة مع نتنياهو حول هذا الملف، خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على مسار المفاوضات مع طهران.
في المقابل، رأى أن نتنياهو لا يرغب في انتقال المنطقة إلى مرحلة التهدئة، بل يعمل على إبقاء حالة التوتر قائمة وتوسيع رقعة الاشتباك إلى ساحات أخرى، سواء عبر استمرار الحرب في أوكرانيا أو من خلال تصعيد إقليمي، بما يضمن استمرار حالة الاستنزاف ويؤخر الانتقال إلى مسار التسويات السياسية. فنتنياهو يسعى إلى دفع حلفائه نحو انخراط أوسع في هذه المواجهات، بما يوسّع دائرة الصراع ويستدرج أطرافًا إقليمية ودولية إضافية إلى ساحة المواجهة. واعتبر أن هذا المسار قد يتقاطع، في بعض جوانبه، مع مصالح واشنطن في إدارة التوازنات الدولية، وإن اختلفت أهداف كل طرف وحساباته.
وفي السياق نفسه، رأى قاسم أنه لا يمكن فصل ما يجري في غزة عن المشهد الإقليمي الأوسع، معتبرًا أن المقاربة الإسرائيلية تتجاوز الحرب بحد ذاتها وترتبط بإعادة رسم الترتيبات الأمنية والعسكرية في المنطقة. فحديث إسرائيل عن الاستعانة بقوة خارجية لفرض الأمن في غزة قد يكون، وفق هذه القراءة، مدخلًا لترتيبات جديدة تمنح الولايات المتحدة حضورًا عسكريًا أكثر رسوخًا في القطاع، ضمن رؤية أوسع لإعادة تموضعها في الشرق الأوسط.
وقال قاسم إن زيارة نتنياهو قد تدفع نحو تغيير في مقاربة ترامب، كما حدث سابقًا عندما كانت واشنطن وطهران قد قطعتا شوطًا في مسار التفاهم، قبل أن يتبدل الاتجاه بفعل ضغوط إسرائيلية، سواء عبر نتنياهو مباشرة أو عبر شخصيات مؤيدة لإسرائيل داخل الإدارة الأميركية، لينتقل المسار حينها من أجواء التفاوض إلى التصعيد العسكري.
من هذا المنطلق، سيحاول نتنياهو مجدّدًا دفع ترامب إلى التخلي عن خيار التفاوض والعودة إلى التصعيد، ليس فقط تجاه إيران، بل أيضًا عبر توسيع رقعة المواجهة وإدخال أطراف أخرى، أوروبية أو إقليمية، تحت عناوين مختلفة، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز. واعتبر أن الهدف من ذلك هو إبقاء المنطقة في حالة توتر ومنع أي تسوية قد تمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها.
في المقابل، لفت قاسم إلى أن ترامب يواجه هذه المرة معطيات مختلفة، إذ تدرك الإدارة الأميركية أن الانخراط في حرب واسعة سيحمل كلفة عسكرية واقتصادية كبيرة، في ظل تحديات مرتبطة بالقدرات اللوجستية والمخزون العسكري، ما قد يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها قبل اتخاذ قرار بالتصعيد أو الدخول في مواجهة جديدة.
ورأى أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة، إذ قد يتمكن نتنياهو من التأثير في موقف ترامب ودفعه نحو تشديد مقاربته تجاه إيران، في حين قد يختار الأخير، في المقابل، مقاومة هذه الضغوط والتمسك بالمسار التفاوضي إذا رأى أنه يخدم المصالح الأميركية بشكل أفضل.
ولفت قاسم إلى ضرورة عدم حصر النقاش بالملف الإيراني، إذ قد تبرز أيضًا ملفات أخرى، أبرزها صفقة بيع الطائرات لتركيا والتعاون النووي مع السعودية. واعتبر أن هذين الملفين قد يثيران تباينات بين واشنطن وتل أبيب، في ضوء ما يرتبط بهما من اعتبارات استراتيجية ومصالح اقتصادية للإدارة الأميركية.
في الخلاصة، أكد قاسم أن الحكم على نتائج اللقاء لا يمكن أن يستند فقط إلى التصريحات السياسية أو المؤتمرات الصحافية، بل إلى ما ستكشفه التطورات الميدانية خلال الأيام والأسابيع المقبلة، فعودة واشنطن إلى طاولة المفاوضات مع إيران ستكون مؤشرًا إلى تمسك ترامب بالمسار الدبلوماسي وخياره التفاوضي، في حين أن أي تصعيد جديد أو توسع في دائرة المواجهة سيعكس، برأيه، نجاح

شارك الخبر

مباشر مباشر

10:31 am

وصول رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس جوزاف عون

10:16 am

طيران مسير فوق بيروت والضاحية

10:13 am

القوات الإسرائيلية تُحرق منازل في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون

10:06 am

توقيف سائق فان متورط بعمليات سلب في حلبا

09:57 am

توغل آليات عسكرية معادية لبعض الوقت عند أطراف عيتا الجبل

09:39 am

أسعار الذهب تتماسك قبيل قرار الفيدرالي

09:38 am

خاص “المدى” بين طهران ولبنان… لقاء ترامب نتنياهو يأتي بحل أم مزيد من العدوان؟

09:32 am

قصف مدفعي متقطع لمرتفع علي الطاهر

09:17 am

“رويترز”: إيران ستحصل على أنظمة صواريخ صينية في غضون أسابيع

09:11 am

ارتفاع أسعار النفط مع تجدد المخاوف في الشرق الأوسط

08:46 am

قوات العدو أقدمت فجرا على تفجير منازل في قرى القطاع الغربي

08:25 am

القوات المسلحة الأردنية أعلنت اعتراض خمسة صواريخ مصدرها إيران

07:51 am

الأساتذة المتعاقدون بالساعة في اللبنانية: لاستكمال قرار التفرغ من دون أي تأخير إضافي

07:47 am

“الحرس الثوري”: استهداف قاعدة جوية ومركز قيادة للجيش الأميركي في الأردن

07:45 am

“الحشد الشعبي”.. قتلى وجرحى في الضربات الأميركية السعودية على العراق

07:37 am

الدفاع السعودية: شن ضربات بالتنسيق مع القيادة الأميركية ضد أهداف في العراق مرتبطة باستهدافات المنشآت البترولية في المملكة

07:33 am

عناوين الصحف الصادرة اليوم

07:30 am

الحرب تضرب القطاع التربوي قبل العام الدراسي

07:27 am

روما على موعد مع اختبار تنفيذ اتفاق الإطار والانسحاب الإسرائيلي

07:26 am

خلاف ترامب ونتنياهو يمتد من إيران إلى لبنان وغزة وسوريا

07:20 am

لا صحة لزيارة بري اليوم إلى قصر بعبدا

07:19 am

روما تستضيف جولة مفاوضات حاسمة وتوسيع المناطق التجريبية على الطاولة

07:17 am

مطالعة قضائية مرتقبة تكشف الرواية الكاملة لانفجار المرفأ

07:14 am

حراك عربي – غربي نحو بيروت… وواشنطن تُفعّل قنواتها مع عين التينة

07:11 am

مخاوف من تصعيد إسرائيلي جديد

07:08 am

مخاوف من تفاهم أميركي – إسرائيلي على بنك أهداف جديد إذا فشلت التسويات

07:06 am

لا موعد حتى الآن لزيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت

07:04 am

مفاوضات روما تبحث.. الاعتداءات الإسرائيلية وتوسيع المناطق النموذجية

07:02 am

لقاء مرتقب بين عون وبري لبحث نتائج زيارة واشنطن وتطورات الجنوب

07:00 am

تحرّك فرنسي – ألماني لتشكيل قوة أوروبية في الجنوب

06:46 am

أسرار الصحف الصادرة اليوم

11:50 pm

لجنة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية: الوقت حان لاستكمال قرار مجلس الوزراء المتعلق بتفرغ الأساتذة المتعاقدين

11:07 pm

إسبانيا ترفع أوامر الإخلاء عن 13 منطقة ومخاوف في فرنسا من تمدّد الحرائق

11:05 pm

أردوغان: تركيا تسعى لتوقيع اتفاقية تعاون في مجال الطاقة مع العراق

10:54 pm

تفجير عنيف استهدف كفرتبنيت

10:32 pm

ماذا دار بين ترامب وزيلينسكي خلف الأبواب المغلقة؟

10:28 pm

عراقجي: أي اعتداء على المواطنين أو مصالحنا غير مقبول

10:25 pm

قوات العدو نفذت تفجيرا عند اطراف بلدة القنطرة جنوبي لبنان

10:20 pm

القيادة المركزية الأميركية تكشف عدد السفن التي اعترضتها بعد استئناف حصار إيران

10:17 pm

توقيف أربعة أشخاص وضبط مخدّرات وعملات مزيّفة