جدّد النائب العلوي أحمد رستم تمنّياته بـ”أن يسود الأمن والأمان والاستقرار في سوريا، بعد سقوط النظام السابق فيها، وبأن تعمّ العدالة والمساواة فيها، لأنّ لبنان في النهاية يتأثّر بما يحدث في سوريا، سواء إيجاباً أو سلباً”، مذكّراً بمقولة “إذا جارك بخير فأنت بخير”. وشدّد على “أنّ ما يحدث في سوريا هو شأن سوري، ولا علاقة للبنان به”، وقال: “هذا هو موقفنا في الماضي، وفي الحاضر وفي المستقبل”.
وأكّد رستم أنّه “بغضّ النظر عن الشأن السياسي، العلويّون هم أكثر من تأثروا بممارسات النظام السابق وعانوا منها، لكن في الوقت نفسه إنّ أي مرتكب أو من تلطّخت أيديه بالدماء يجب محاسبته وأن تأخذ العدالة مجراها”.
إلا أنّ رستم استنكر مشاهد المجازر التي تتناقلها وسائل الإعلام في حقّ النساء والأطفال والأبرياء، ودعا الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية والمعنية بحقوق الإنسان إلى التحرّك حيال هؤلاء”.
وإذ تمنّى رستم للرئيس السوري أحمد الشرع التوفيق في مهامه، شدّ على يده “في محاسبة كل من يثبت تورّطه بالاعتداءات الاخيرة، كما توعّد، وبعدم السماح بالقيام بأي أعمال انتقامية”. وقال: “يجب محاسبة كل المرتكبين بأحداث الساحل السوري، أياً كانوا”.
وكشف رستم عن “نزوح نحو 3 الآف علوي من حملة الهويّة اللبنانية، من سوريا وانتشارهم في محافظة عكار، بفِعل الأحداث الحاصلة في سوريا، وهؤلاء يقترعون في لبنان عادة ثم يعودون إلى أماكن سكنهم داخل الأراضي السورية، ونتواصل مع الهيئة العليا للإغاثة ورؤساء البلديات للوقوف على احتياجاتهم، ونناشد الدولة التحرك حيال هؤلاء النازحين”.
رستم كشف عن أنّه “اعتباراً من الغد، سنقوم بحملة طبّية واجتماعية وإغاثية وسنساندهم على قدر الإمكان، ففي النهاية هؤلاء هم لبنانيون وسنقف إلى جانبهم والدولة بدورها معنيّة بالإهتمام بشؤونهم”.
ونبّه رستم إلى “حراجة الوضع”، داعياً اللبنانيين إلى “أقصى التضامن الوطني، مؤكداً “أن المرحلة تستدعي الوعي والحذر والتكاتف وتقتضي الحكمة”، والإبتعاد عن كل ما يثير الحساسيات الطائفية والمذهبية والفعل وردّة الفعل”، والحفاظ “على العيش المشترك”.
كذلك، شدّد رستم على يد الجيش اللبناني للضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه الإخلال بالأمن، مؤكداً “أننا جميعاً تحت سقف القانون والدولة” .