اكد رئيس تحرير موقع الجريدة خضر طالب في حديث للمدى انه لا قيمة لمفاوضات روما من الاساس والمفارقة ان اسرائيل وافقت اليوم بعد رفض استمر منذ العام 2006، على فتح ملف الحدود البرية فيما كانت اسرائيل ترفض حتى مناقشة ملف النقاط ال 17 التي أصبحت 13 مشيرا الى انه استثمار لما تراه اسرائيل انتصارا في الجنوب، وتحويل ذلك من خلال موافقتها الى فرض واقع جديد على الارض.
واعتبر طالب عبر المدى ان هناك علامات استفهام كثيرة وخاصة بعد كلام السفير الاميركي ميشال عيسى الذي دعا الى التروي وعدم الاستعجال في ما خص المناطق التجريبية بالاضافة الى القبول الاسرائيلي المفاجئ لمناقشة ملف الحدود البرية، وسأل: ماذا حقّق اتفاق الاطار حتى الان غير وقف اطلاق النار الجزئي والذي حققته مفاوضات اسلام اباد لا المفاوضات في واشنطن وروما؟ والدليل المناطق التجريبية التي لم تنسحب منها اسرائيل وهي تحصل في المناطق المحررة وليس المحتلة، داعيا السلطة الى أن تعيد حساباتها، لان ما يحصل اليوم هو ملء الفراغ حتى التوصل الى اتفاق اميركي ايراني، لذلك الامور معلقة اليوم على المفاوضات الاميركية الايرانية، فلا الاميركي ولا الاسرائيلي مستعجل على المسار اللبناني، والوقائع تثبت أن المسار اللبناني مرهون بالمسار الايراني.
ورأى طالب أن هذه المفاوضات ذهبت اليها السلطة عراة ولا نملك اي ورقة قوة فيها، فالمفاوض يجب أن يمتلك أوراقًا للتبادل بها على الطاولة، فيما ورقة قوة المقاومة التي نمتلكها تنازلنا عنها مجانا ولذلك التنازلات المجانية مستمرة بعد شهرين من المفاوضات.
طالب شدد على أن التفاوض المباشر في روما هو فقط للالتفاف على مسار اسلام اباد فيما الضامن الاميركي لم يقدم شيئًا للبنان حتى اليوم، وهي وقائع وليست افتراضات، وفي وقت ذهبنا الى روما على اساس ان المفاوضات تقنية أضيف اليها الشق العسكري والسياسي، فيما كان على السلطة أن تذهب الى مفاوضات غير مباشرة تسخدم فيها ورقة قوة المقاومة.
وختم طالب بالاشارة الى أن المقاومة تعرّضت لنكسة عسكرية بسبب الخرق المخابراتي الذي تعرّضنا له، ولم تُهزم، أما اسرائيل فتعرضت الى هزيمة في ال 2006 وشكلت لجنة فينوغراد وبدأت التحضير للحرب المقبلة، فيما المقاومة ما زالت تملك قدراتها والمعركة الاخيرة أثبتت بعجز الاسرائيلي عن ايجاد حل لمسيرات المقاومة، بينما تنازل السلطة مجانا عن هذه القدرات هو الذي يوصلنا الى هزيمة بتنازلات، ولا يجوز التنكر لالاف الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان.