نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ الفرط صوتية في ساعة مبكرة الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق، وحضت الأجانب على مغادرة كييف، في وقت دعا الرئيس الأوكراني واشنطن إلى تقديم صواريخ باتريوت لصد الهجمات.
وكانت السلطات الأوكرانية حذرت من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يومياً في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع.
وسمع في كييف صفارات الإنذار، ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلاً.
وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء، وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، بينما تصاعدت سحابة كبيرة من الدخان من وسط المدينة.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، أن روسيا أطلقت 73 صاروخاً، و656 مسيّرة، مؤكداً إسقاط 602 مسيّرة، و40 صاروخاً منها.
وأعلن الجيش الروسي الثلاثاء تنفيذ «ضربة كبيرة» استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية، مستهدفاً مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.
لكن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو قال: إن أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب 65 آخرون بجروح بينهم طفلان.
وفي مدينة دنيبرو الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل سبعة أشخاص وجرح 35 آخرون، بحسب السلطات المحلية.
وتصاعدت الثلاثاء، سحابة كبيرة من الدخان من وسط كييف، بينما كان عمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من تحت المباني السكنية التي دمّرها الهجوم.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، بأن الهجوم طال مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، إضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.
وانقطعت الكهرباء عن جزء على الأقل من المدينة جراء الهجوم.
وأصيب 15 شخصاً بينهم طفل، بجروح في مدينة خاركوف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقاً لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحضّ واشنطن على تقديم المزيد من الدعم عقب الهجوم الروسي الأخير. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاصة بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة».
واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا، أن تلك الضربات تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في حرب لأوكرانيا.
في تلك الأثناء قُتل شخص في ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.
وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر عمليات المصفاة على تلغرام.
*أ.ف.ب