يسعى مصنع فنتشرز، أول صندوق رأسمال استثماري في السعودية يركز على قطاع الدفاع، إلى ضخ المزيد من الأموال في الصناعات التحويلية المحلية للتكنولوجيا الدفاعية الأميركية وتلك الخاصة بالحلفاء، في ظل ما يكشفه الصراع في الخليج من ثغرات عسكرية في المنطقة.
وقال المؤسس والشريك العام لوسيان زيغلر إن الصندوق، الذي يديره أحد مكاتب إدارة الثروات العائلية السعودية البارزة ويتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، طلب من هيئة السوق المالية زيادة سعته من 100 مليون إلى 150 مليون دولار.
وأضاف زيغلر أن رأس المال الملتزم به حتى الآن يقتصر على مواطنين سعوديين فقط، وتدرس الشركة إمكانية جذب رأس مال دولي، ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن المبالغ أو المستثمرين مشيرا إلى اللوائح التنظيمية.
وتابع “هذا رهان على السيادة السعودية، ونريد أن يشارك السعوديون الذين يؤمنون بهذا القطاع في المكاسب”.
وأكد زيغلر أن الشركة تعمل على تسريع وتيرة التعاون مع ما يشار إليها على أنها “الشركات المصنعة الرئيسية للمعدات الأصلية” والشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر “التي صممت منصاتها المتصلة وذاتية التشغيل على وجه التحديد لما يحدث في منطقة الخليج والبحر الأحمر”.
وامتنع عن ذكر أسماء الشركات، مشيرا إلى اتفاقيات لعدم الإفصاح. ويشير مصطلح “الشركات المصنعة الرئيسية” إلى شركات الدفاع الكبيرة مثل لوكهيد مارتن وبوينغ.
يركز الصندوق على الأنظمة ذاتية التشغيل، ومن بينها المركبات غير المأهولة التي تعمل في البر والجو وتحت سطح الماء.
وأوضح زيغلر أن “القطاع البحري يمثل أولوية مطلقة… ونعمل حاليا على تسريع وتيرة التطور في هذا القسم بشكل فعال”.
وذكرت منصة بيتش بوك للبيانات أن شركات رأس المال الاستثماري استثمرت 19.4 مليار دولار في تكنولوجيا الدفاع على مستوى العالم هذا العام، أي أكثر من مثلي الإجمالي العام الماضي.
وأضافت أن السعودية سجلت صفقات رأسمال استثماري بحوالي 200 مليون دولار في عام 2026.
وأمضى زيغلر معظم السنوات الخمس عشرة الماضية في العمل بالمملكة مع شركات سعودية وأميركية، وفي مجالات رأس المال الاستثماري والدفاع والاستثمارات. وتولى سابقا رئاسة عمليات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة بيلاتوس فينتشر كابيتال في سيليكون فالي.
ودخل الصندوق في شراكة مع إس.آر2 دفينس سيستمز، وهي شركة تصنيع محلية شارك زيغلر في تأسيسها، لتطوير تكنولوجيا دفاعية متطورة على الأراضي السعودية.
ويستهدف الصندوق ثلاثة مشاريع مشتركة قيد التشغيل وستة استثمارات رأسمالية بحلول عام 2026.
وذكر زيغلر إن الصندوق دعم بالفعل مشروعا مشتركا بين (إس.آر2) وشركة فيكتور دفينس الأميركية لتصنيع الطائرات المسيرة، والذي “يتوسع حاليا”، وأن الصندوق قاد جولة تمويل وصلت الطلبات فيها إلى ثلاثة أمثال المعروض. ويعتزم أيضا دعم مشروع مشترك آخر لإنتاج أنظمة مضادة للطائرات المسيرة تعتمد على “تكنولوجيا التدمير المباشر الأمريكية الرائدة عالميا”.
ولعبت الطائرات المسيرة دورا محوريا في حملة الحوثيين في اليمن والصراع الأوسع نطاقا في الخليج والذي يشمل إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما. وتعرضت السعودية في الأسابيع القليلة الماضية لضربات من جماعات مدعومة من إيران هددت صادراتها النفطية، كما ينذر الوضع الجديد للحوثيين بالقرب من مضيق باب المندب بزيادة تعطيل طرق الشحن في البحر الأحمر.
وقال زيغلر “الطائرات المسيرة والدفاع الجوي أهم أولوياتنا في الوقت الحالي. وتؤكد أحداث الأسبوع الماضي على هذه الاحتياجات”.
*رويترز