لم تقف الدلالات والأبعاد البارزة للجولة الواسعة التي بدأها أمس رئيس الحكومة نواف سلام ويكملها اليوم على بلدات وقرى المنطقة الحدودية الجنوبية عند كل ما يتصل بحضور الدولة في هذه المنطقة التي تعيش حال حرب وتهجير ودمار وقلق فحسب، بل إن دلالة رمزية أساسية واكبتها وتمثلت في أن سلام شاء إحياء ذكرى مرور سنة على تأليف حكومته التي تصادف اليوم من الجنوب تحديداً.
وهي دلالة تكتسب أبعادها في الشكل والمضمون معاً، إذ برزت في محطات اليوم من الجولة كل الأولويات المتعلقة بإعادة الإعمار، كما في الوضع المعقد المتصل باحتلال إسرائيلي لنقاط حدودية، كما أن صورة الحفاوة الشعبية اللافتة التي أحيط بها سلام في الجولة شكّلت علامة فارقة. ومع أن “حزب الله” لم يترك لنواب “أمل” وسواهم الجنوبيين أن يحضروا في المشهد، وشارك نواب عديدون منه في عدد من المحطات، إلا أن ازدواجية الحزب سرعان ما بددت ما كان يمكن أن يعلق من إيجابيات لمشاركة نواب الحزب في استقبال رئيس الحكومة، عندما سارع رئيس المجلس السياسي في الحزب محمد قماطي إلى تسديد سهام موقف “مسمم” لأجواء الانفتاح المزعوم باتهام متجدد لرئيسي الجمهورية والحكومة بأنهما خضعا لإملاءات خارجية سابقاً ويحاولان اليوم معالجة الأخطاء.
(النهار)