أعلن أمين عام الهيئات الاقتصادية ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس عبر صوت “المدى”، أن المشهد متباين بين فئات العمال، ولكن والاكثرية فكّت الاضراب باستثناء موظفي الادارة العامة الذين لديهم مطالب مختلفة عن مطالب القطاعات الاخرى والتي تقع في خانة أخرى عما تم التوصل اليه من حلّ أمس، مشيرًا الى أن الهيئات الاقتصادية كانت متجاوبة جدًا وحصرت الموضوع بمسألة النقل حيث يكمن الوجع الاساسي، مع التذكير على أن الحكومة لم تلتزم بالحل السابق اي بتقديم 12 مليون ليرة للسائقين العموميين في قطاع النقل البري بينما اليوم عادت والتزمت بعد التوافق أمس على هذا الحل.
وشدد شماس على أن التعرفة ستدفع بحسب كلفة النقل بالرغم من وجع المؤسسات الخاصة التي تراجعت أعمالها الى ثلاثين بالمئة ولكن هناك تكامل وشراكة حقيقية بين الموظفين وأصحاب المؤسسات في القطاع الخاص ولذلك قرّرنا السير بهذا الحل مع وضع حد أدنى وحد أقصى بحسب ارتفاع أو انخفاض الأسعار فيصبح هامش التحرك بين 500 الف و800 الف ليرة، كي لا تتحمل المؤسسات أعباء لا يمكنها تحملها.
وكشف شماس عن انه “طالبنا بأن تتحمل الدولة أيضًا مسؤوليتها من خلال تدابير اجتماعية تتخذها ليستفيد جميع العمال وليس فقط الموظفين، ولذلك طالبنا بتجميد رسم ال 300 الف التي زادتها الحكومة على صفيحة البنزين وهو يبدو أنه سيقر غدًا في جلسة مجلس الوزراء ولو جاء متأخرًا، أما بمسألة اعطاء زيادة بنسبة 5 ليتر فقد صدر المرسوم.
شماس رأى أن الحكومة دائمًا تقوم بردّة فعل بدل الفعل، وسأل أين السياسات المالية والاقتصادية؟ وقال: “في وقت نحن نراعي أن موارد الحكومة محدودة جدًا في ظل الحرب القائمة في لبنان والمنطقة، تذهب الحكومة لفرض ضرائب لتعويض النقص، مشيرًا الى أن رسم ال 300 الف هذا يدخل الى الخزينة 350 مليون دولار في السنة، بينما صندوق النقد يضغط على الحكومة أن يكون هناك صفر عجز في الموازنة لزيادة الضرائب وعلى رأسها ال tva وهذه نتيجة أن لبنان خسر سيادته الاقتصادية ما يخضعه للاملاءات الخارجية.
وختم شماس بالاشارة الى أن المشكلة لم يتم حلُّها، ولكننا على طريق الحلحلة والمرحلة اليوم هي تقطيع الوقت ولذلك نسعى للحفاظ على التوازنات بالحد الادنى، محذرًا من كسر المؤسسات الخاصة لانها لا تتحمل أكثر من ذلك. ولفت الى ان عملية صرف الموظفين في لبنان محدودة بينما في دول الخليج صرفت الشركات عددًا كبيرًا من موظفيها خلال الحرب. وذكّر شماس بالاجتهاد الصادر عن مجلس شورى الدولة الذي يعفي أرباب العمل من مسؤولية كلفة النقل، والتي يجب أن تتحملها الدولة، لأن الدولة لا يحق لها التدخل في العلاقة التعاقدية بين العمال وأرباب العمل.