اكد الاعلامي والباحث السياسي عباس ضاهر في حديث لصوت المدى، أن لبنان يدور بحلقة مفرغة بما خص المفاوضات لأن اسرائيل تريد تقطيع الوقت حتى الانتخابات وما بعد الانتخابات، ولذلك يتهرّب الاسرائيلي ويتنصّل من أي التزام باتفاق الاطار، ولذلك نحن أسرى حسابات نتنياهو وبالتالي لا انسحاب من أي شبر من لبنان، بينما سواء بقي نتنياهو أو سقط فذلك لا يعني أن الآتي سيصب لمصلحة لبنان ، بانتظار أن يتوضح المشهد في الحرب الاقليمية الدائرة بين ايران واميركا واليوم انضم باب المندب لمضيق هرمز ما عقّد المشهد الاقليمي.
وشدد ضاهر لصوت المدى على أن أي حكومة اسرائيلية مقبلة ستكون أسيرة الخط العريض الذي رسمه نتنياهو، ولفت الى أن اسرائيل لا تقبل بتقديم تنازلات الاّ تحت الضغط، فيما لبنان وإن كان موجود على الاجندات الدولية ولكنه ليس أولوية في الحسابات الدولية في الوقت الراهن، حتى الانتخابات النصفية الاميركية.
وإذ شدد ضاهر على أن هناك تراجعًا في قدرات المقاومة والتي قدّمت تضحيات كبيرة، نتيجة التفوق الاسرائيلي في مجالات عدة ولكن المقاومة قادرة على الصمود والتحرك والاستمرار بالمواجهة، ولكن الثمن الآن بات كبيرًا، وربما أكبر من أن تكون المقاومة ملتزمة بالضوابط الحالية، والحصيلة أن هناك حالة ترقب وانتظار ولكن الخيارات مفتوحة لدى المقاومة ولم تسقط ويمكن للمواجهة أن تعود في أي لحظة اذا حصل اي خطأ بالحسابات من الجانب الاسرائيلي.
ورأى ضاهر أن اسرائيل سيطرت بتدرّج وقضمت خلال أشهر وليس بعمليات عسكرية واسعة تلة علي الطاهر، ورجّح انه لم يكن هناك مقاتلون في الانفاق، ونتيجة هذه السيطرة قام بتفجير الانفاق، بينما موعد الانسحاب من التلة سيكون وفق حسابات الانتخابات الاسرائيلية، وأي خلط لقواعد الاشتباك الراهنة سيأخذنا الى مواجهة جديدة، لن يقدم عليها بنتنياهو، لانها ستضرّه انتخابيًا في حال عادة الصواريخ وانهمرت على المستوطنات في الشمال الاسرائيلي.
ضاهر ختم بالاشارة الى أن جلسة المناقشة العامة في المجلس النيابي غدًا وبعد غدٍ ستطالب بجلسة مساءلة للحكومة وعنوان الضرائب والوضع الاقتصادي والحرب سيكون مطروحًا ولكن الظروف المحلية والاقليمية والدولية لا تسمح بتغييرات على مستوى الحكومة. وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات على المستوى المطلبي قد تحدث تغييرات في التركيبة الحكومية، مع العلم ان التيار الوطني الحر سيطرح الثقة بالحكومة ولكن نتائجها لن تتخطى مسألة النقاش .