تبدو الانتخابات النيابية في أيار 2026 غير مؤكدة الحصول في موعدها، هذه خلاصة اولية لجلسة مجلس النواب التي عُقدت أمس، وفق “الاخبار”.
فبالرغم من أنّ أياً من الكتل النيابية لم تتجرّأ على إعلان ذلك، فإن سلوك مختلف القوى السياسية، وطريقة تعامل الحكومة مع الحدث، عزز الانبطاع بأن إجراء الاستحقاق في موعده بات متعذّرا حتى الساعة، ويوجد انقسام سياسي حادّ يزيد من صعوبة الالتزام بالمواعيد والمهل القانونية. ويبدو أن المعركة التي تُخاض اليوم تجري على قاعدة: «إمّا تطويع القانون لمصلحتنا، وإمّا تطيير الانتخابات من أساسها».
لذلك، بدأت «القوات اللبنانية» قبل يومين تسويق طرح تعديل القانون في مجلس النواب من خارج جدول الأعمال، رغم وجود لجنة فرعية تناقش كل قوانين الانتخابات برئاسة نائب الرئيس إلياس بو صعب، ويشارك فيها جميع الكتل ومن ضمنها كتلة نواب «القوات».
ومن باب تصعيد ضغوطها لفرض ما ترغب به، أعلن النائب جورج عدوان خلال جلسة الأمس، تعليق مشاركة حزبه في هذه اللجنة. فالأطر الديمقراطية في قاموس «القوات» تتلخّص بانتقاء اقتراح قانون واحد من أصل ثمانية اقتراحات من اللجنة وتحويله إلى الهيئة العامة، من دون سواه، ومن دون أي نقاش حوله.
وبلغت حماسة عدوان حدّ التضارب بينه وبين رئيس حزبه سمير جعجع، الذي كان قد نشر تعليقاً في 17 أيلول الماضي، يطلب فيه من بو صعب «دعوة اللجنة إلى اجتماع في أقرب وقت ممكن لأخذ ملاحظات الحكومة في الاعتبار تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، ولا سيّما أننا أصبحنا على مشارف بدء تسجيل المغتربين في الخارج».
ودعا بو صعب اللجنة إلى الانعقاد بحضور وزير الداخلية والبلديات بعد الهيئة العامة، محدّداً الخميس المقبل تاريخاً لهذا الاجتماع. لتأتي المفاجأة أمس بانقلاب عدوان على طلب جعجع، أو انقلاب جعجع على نفسه!