على رغم مرور إقرار مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع (الفجوة المالية ) بأكثرية ١٣ وزيرا من مكونات الحكومة بعدما تم اللجوء إلى التصويت في جلسة الجمعة الماضي، فان المشهد الذي أسفرت عنه المعارضة الوزارية زائد معارضات خارجية للمشروع رسم علامات شكوك متنامية حول مصير هذا المشروع من جهة والتداعيات التي ولدها مشهد الحكومة المنقسمة بتوازن سلبي واضح من جهة أخرى . ذلك أن الانطباع الثابت الذي ساد غداة جلسة مجلس الوزراء الأخيرة هو ان مرور المشروع في مجلس النواب الذي هو الممر الأخير والحتمي لتشريعه والشروع في تنفيذه صار اشبه بالاستحالة بحيث سيتعرض في أقل الاحتمالات لتعديلات جوهرية تفقده كل الهندسة المالية والمصرفية التي تضمنها وتاليا ستكون له تداعيات سلبية واسعة أيضا على الخارج في حال استطاعت التعديلات ان ترضي الداخل اكثر مما فعلت الحكومة.
(النهار)