كشفت الصحافية والمحللة السياسية غادة حلاوي في حديث للمدى عن أن الاتفاق الذي حصل في واشنطن لا يؤكد وجود نوايا حقيقية لاسرائيل بتنفيذه، لان الاتفاق بمجرد ان يكون مشروطا من العدو وهو المعتدي لا العكس، يدل الى أن هذا الاتفاق لا يستند الى أسس صالحة لكي ينفذ، في وقت تستمر الاعتداءات وما زال يسقط شهداء في الجنوب، بينما وزير الحرب الاسرائيلي يعلن أن جيشه سيحتفظ بحرية الحركة واحتفاظه بمنطقة أمنية في الخط الاصفر كما يعطي حقًا لنفسه بضرب الضاحية في حال شعر بالخطر.
وسألت حلاوي: هل ستقبل السلطة اللبنانية بشرط كهذا؟ وكيف تضمن تنفيذ حزب الله هكذا شرط؟ وكيف يمكن لاتفاق كهذا ان يطبق؟ وكيف يمكن تقييم هذا الاعلان والعدوان الاسرائيلي مستمر في الجنوب حتى الساعة ؟
حلاوي أكدت الاَّ بدّ للسلطة اللبنانية أن تصدر بيانا توضيحيًا وخاصة أن هناك اعلان وقف اطلاق نار وفي حال عدم اصدار موقف واحد يعني ذلك ان السلطة تتبنى هذا الاتفاق المشروط.
حلاوي شككت في أن يقبل حزب الله بهكذا اتفاق، مشيرة الى ان من المؤسف ان الاتفاق لم يذكر مسألة الانسحاب الاسرائيلي وعودة الاسرى ويبدو ان السلطة مهتمة اولا بوقف اطلاق النار لوقف الخسائر ولكن حتى اطلاق النار لم نحصل عليه بعد لانه ليس موثقا ولا يشمل الخمس نقاط التي طالب بها حزب الله كما ذُكرت في شروط ايران باتفاق اسلام أباد.
ورأت حلاوي ان كي لا نتوهم فإن الاتفاقات تحصل مع أقوياء واميركا تتكلم مع طرف ضعيف وتتعامل مع لبنان على هذا الاساس، بينما المطلوب هو اتفاق مكتوب يذكر الخمس نقاط هذه بينما السلطة اللبنانية يمكن ان تكون شريكة في مراحل لاحقة بعد الاتفاق الشامل في مسار اسلام أباد.
واذ اكدت ان ما حصل ليس اتفاقا بل خضوع لبنان لشروط اسرائيل، لفتت الى انه في الميدان لن توقف اسرائيل عدوانها والسؤال هل تضغط واشنطن على اسرائيل لوقف عدوانها وتلزمها بجدول انسحاب؟ وهل سيعطى ضمانات لحزب الله ليلتزم بموجبها ؟ وقالت: نحن لا نثق باسرائيل بتنفيذ أي اتفاقات ولا بأميركا التي تعطيها الضوء الاخضر للاستمرار باعتداءاتها.
وختمت حلاوي ان ايران تؤكد التزام المسارين الايراني اللبناني ويبدو ان حزب الله ليس مستعجلا في التعليق على الاتفاق وهو تلقى وعودا ان الاتفاق في اسلام اباد اقترب الفريقان من ابرامه، اما الاتفاق الاعرج مع لبنان فهو غير مأمول أن تلتزم فيه اسرائيل ما يعطي حزب الله الحق في استمرار عملياته ضد اسرائيل.