اعتبر الخبير المالي والمصرفي نسيب غبريل للمدى انه بغض النظر عما يطلبه الاميركيون فهناك تضييق دولي على لبنان بواسطة مجموعة العمل المالي لتبييض الاموال والتي وضعت لبنان على اللائحة الرمادية مشترطة لاخراجه من القائمة تنفيذ السلطة السياسية 10 نقاط ، كما ان الاتحاد الاوروبي وضع لبنان على لائحة البلدان المرتفعة المخاطر بسبب مشكلة التهرب الضريبي وانتاج الممنوعات وما زال الصرافون غير الشرعيين وشركات تحويل الاموال التي تتخطى القوانين وشروط مصرف لبنان وغيرها من مؤسسات تتصرف وكأنها شركات مالية، لا تساعد في ضبط اقتصاد الكاش.
وشدد غبريل على أن الاساس هو في إعادة تفعيل العمل المصرفي والقيام بدوره كمصدر تمويل اساسي للقطاع الخاص ولكن الحل لذلك لا يقتصر على الاصلاحات المالية بواسطة القوانين التي اقرت، فاستعادة الثقة تعود من خلال الاصلاحات التي لا تتجزأ مثل تطبيق حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية واصلاح العلاقات مع دول الخليج واستقلالية القضاء واصلاح القطاع العام واعادة هيكلة القطاع المصرفي ووقف التهرب الضريبي.
ورأى غبريل انه لكسب ثقة المواطن اللبناني نحتاج الى بيئة مؤاتية لاعادة الاموال الشرعية الى القطاع المصرفي ما يجلب الثقة بالاقتصاد المصرفي والمؤسسات
ولفت الى ان البلد حين يكون على اللائحة الرمادية هذا لا يشجع الاستثمارات الخارجية بينما الخزينة الاميركية تضع عقوبات على افراد ومؤسسات وليس على بلد بكامله فيما المطلوب من السلطات اللبنانية استكمال تنفيذ النقاط العشرة ولبنان بدأ بذلك من خلال اغلاق معامل الكبتاغون واتلاف المخدرات، واصدار مصرف لبنان تعاميم لشركات تحويل الاموال، تضبط التداول بالسوق.
واذ اشار غبريل الى ان أي عقوبات تضر بصورة لبنان وان حجم التبادل مع المصارف المراسلة لا شك انه انخفض بشكل كبير جراء هذه الاجراءات، الا أن السياسات الحكومية السابقة بدعم السلع، استنزفت من مصرف لبنان 10 الى 14 مليار دولا وهي اموال اللبنانيين، وبالاصل لم يستفد من هذا الدعم اللبنانيون بل خرجت بالتهريب عبر الحدود.
وختم غبريل بالتأكيد ان التدقيق الذي اطلقه مصرف لبنان في هذا الاطار سيساعد في اعادة اموال المودعين، لان الرؤوس الاموال المهربة تعمل الدولة الى استعادة 10 الى 15 بالمئة منها على الاقل بواسطة حوافز على ان تكون مجمدة لغاية خمس سنوات حتى ايجاد حل شامل لاعادة الاموال للمودعين.