بدأت تايوان تحقيقات في تسريب أسرار تجارية في قطاع صناعة الرقائق وأشباه الموصلات الحيوي لديها، بموجب قوانين الأمن القومي الموسّعة حديثاً، إلا أن هذه التحقيقات أثارت تساؤلات حول الجهة المستهدفة، لكونها ليست شركات صينية، بل من أقرب حلفاء الجزيرة، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
والأسبوع الماضي، وجّه المدّعون العامّون اتهامات إلى الفرع المحلي لشركة “طوكيو إلكترون” اليابانية، المتخصصة في صناعة معدات الرقائق، بالتقصير في منع سرقة أسرار تجارية مزعومة من شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC.
وقبل ذلك بأسبوع، داهم المدّعون العامّون في تايوان، منزلين للو وي جين، المدير التنفيذي السابق في TSMC، والذي انضمّ إلى شركة “إنتل” بعد مغادرته الشركة التايوانية في تموز الماضي، وذلك في إطار تحقيق بشأن ما إذا كان قد شارك “تكنولوجيا وطنية أساسية حيوية مع جهة عمله الجديدة”. وجاء هذا التحقيق، بعد أن رفعت TSMC دعوى قضائية ضد لو بتهمة “انتهاك اتفاقية عدم المنافسة”، مُشيرةً إلى أنه من المُرجّح جداً أنه “يستخدم أو يُسرّب أو يُفصح أو يُسلّم أو ينقل أسرار TSMC التجارية ومعلوماتها السرية إلى شركة إنتل”.
ويقتصر تحقيق النيابة العامة على لو، ولم توجه إليه أي تهم، لكن المراقبين أشاروا إلى أن واشنطن قد تستخدم نفوذها السياسي في أي قضية قانونية تايوانية.
وأعرب خبراء قانونيون وصناعيون في تايوان عن ارتياحهم لرؤية المحققين يأخذون حماية التكنولوجيا التي جعلت تايوان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي على محمل الجد.