اعتقل رئيس لجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم، فرحات غوندوغدو، إلى جانب نائبه و5 أشخاص آخرين، في إطار تحقيق يتعلق بالتدخل في قرارات تعيينات الحكام على مباريات الدوري المحلي، وكذلك شبهات تزوير وثائق وممارسة الترهيب الممنهج.
وقال وزير العدل، أكين غورليك، عبر منصة “إكس”: “أُجريت عمليات تفتيش قضائية في منازلهم وأماكن عملهم ومكاتبهم”. وأشار إلى “ادعاءات بالتدخل في وضع تصنيفات الحكام، وفي تعيينهم، وفي عمليات التقييم والتعيين، فضلا عن امتحانات القوانين، سنواصل بحزم النضال من أجل كرة قدم نزيهة، حتى تتضح الحقائق بشأن الادعاءات التي تقوض الثقة في كرة القدم التركية، ويُقدّم المسؤولون عنها إلى العدالة”.
وذكرت صحيفة “حرييت” المحلية أنّه خلال العملية، صودرت سجلات تابعة لـ “جمعية الحكام والمراقبين النشطين في كرة القدم التركية”، كما يتضمن ملف التحقيق سجلات مراسلات خاصة ببعض المشتبه بهم، في ظلّ وجود مزاعم تتعلق بمضايقات في مكان العمل أو التنمّر الوظيفي، وتزوير وثائق رسمية، وذلك بناءً على أقوال الضحايا والشهود في سياق التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول.
وأكد المصدر عينه أنّه عقب فحص أقوال الضحايا والشهود وتقارير الخبراء وسجلات حركة الاتصالات وكذلك عمليات تدقيق مكتب التحقيقات في الجرائم المالية أُجري تحقيق في مزاعم تفيد بأن رئيس لجنة الحكام المركزية فرحات غوندوغدو وبعض أعضاء المجلس من حكام ومراقبين قد ارتكبوا مخالفات تتعلق بتعيين الحكام لمباريات كرة القدم.
وتناول التحقيق مزاعم تفيد باستبعاد حكام معينين من تصنيفاتهم، أو حرمانهم من التعيينات، أو تهميشهم بشكل ممنهج دون أسباب موضوعية أو مبررة، وحصول حكام آخرين على معاملة تفضيلية، إلى جانب وجود تدخلات في عمليات التقييم (وضع الدرجات) والتعيين.
علاوة على ذلك، تبيّن أنه تم إجراء تغييرات غير نظامية على قوائم الحكام والمراقبين المُعدّة في عامي 2022 و2024، وأنه حدث تدخل في أسئلة الاختبار وعملية التصحيح أثناء اختبار القوانين الذي أُجري في منطقة “ريفا” عام 2025، كما تم التلاعب بنتائج اختبارات بعض الحكام، وعلى إثرها أُجريت عمليات تفتيش في منازل المشتبه بهم وأماكن عملهم، وكذلك في مقر فرع إسطنبول لجنة الحكام والمراقبين النشطين في الاتحاد التركي لكرة القدم.
وجاء في إحدى الرسائل التي وصلت بتاريخ 15 مايو/ أيار 2025، إلى رئيس لجنة الحكام النشطين في الاتحاد المحلي، فيردي كارادوروك، بخصوص امتحان التحكيم: “صباح الخير يا سيدي الرئيس؛ كنت ستُرسل الأسئلة”، فرد عليه كارادوروك قائلاً: “لقد طلبتها من كوسيف، سأعاود سؤاله”.
كما تبيّن أنه في رسالة لاحقة بتاريخ 19 مايو 2025، ذكّر فيها أحد الحكام، كارادوروك بإرسال الأسئلة، مع العلم أن الأخير طلب من شخصٍ آخر عدم تعيين محمد تشايللك مراقباً لإحدى المواجهات قائلاً: “دعنا نفكر يا أخي في المدى البعيد، أي لثلاث سنوات قادمة، لنمارس عليه ضغوطاً نفسية ومهنية إذا لزم الأمر حتى يستقيل”.
وظهر أيضاً أن كارادوروك كتب في رسالة وجهها إلى شخص آخر بخصوص عضو لجنة الحكام في المحافظة، محمد تشايلك: “إياك أن تعيّن محمد تشايلك مراقباً يا أخي، دعنا نفكر في المدى البعيد – أي لثلاث سنوات قادمة – ولنمارس عليه ضغوطاً نفسية ومهنية (موبينغ) إذا لزم الأمر حتى يستقيل”.