هاجمت فنزويلا بشدة المحكمة الجنائية الدولية بعد قرار الأخيرة إغلاق مكتبها في العاصمة كاراكاس، متهمةً إياها بـ”التنصل من واجباتها” أمام استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
وبررت المحكمة الجنائية الدولية قرارها بـ”غياب تقدم حقيقي” في التعاون مع السلطات الفنزويلية، ما حال دون إحراز تقدم في التحقيق المعروف بـ”فنزويلا 1″ حول جرائم مزعومة ضد الإنسانية خلال حكم الرئيس نيكولاس مادورو، بحسب ما ذكرموقع “إمباكت إنترناشيونال”.
وأكد نائب المدعي العام مامي ماندياي نياغ، أن المحكمة ستواصل التحقيق عن بُعد، لكن بقاء المكتب في كاراكاس “لم يعد مجدياً” بسبب انعدام التعاون الرسمي.
من جانبها، اعتبرت الحكومة الفنزويلية الخطوة “تخليًا عن المسؤولية” و”دليلاً على التحيز السياسي”، مؤكدةً رفضها الاعتراف بوجود جرائم منهجية ضد الإنسانية.
في المقابل، أبدت منظمات حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني قلقاً شديداً، ورأت في الإغلاق “انتصاراً للإفلات من العقاب” و”ضربة قوية” لضحايا الانتهاكات، متهمةً السلطات الفنزويلية بعرقلة متعمدة لعمل المحكمة ورفض تقديم المعلومات والأدلة المطلوبة.
يذكر أن المكتب كان قد فتح عام 2023، لتسهيل جمع الأدلة والتعاون مع السلطات المحلية، لكن التقدم ظل شبه معدوم بسبب ما وصفته المحكمة بـ”المعلومات المحدودة وغير المتسقة” والحيلولة دون الوصول إلى الشهود.
ورغم إغلاق المكتب، أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن تحقيقاتها ستستمر اعتماداً على مصادر خارجية وشركاء دوليين، فيما دعت منظمات حقوقية المحكمة إلى تكثيف الضغط والبحث عن آليات بديلة لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.