رفض قاض اتحادي أمس الجمعة أجزاء كبيرة من الدعوى القضائية التي رفعتها شركة “بن اند جيريز” والتي تتهم فيها الشركة الأم السابقة “يونيليفر” بمحاولة إسكات النشاط الاجتماعي للشركة المنتجة للآيس كريم (البوظة)، وتفكيك مجلس إدارتها، ووقف تمويل المؤسسة التي تحمل اسمها.
ورفض القاضي الاتحادي كيفن كاستل في مانهاتن سبع دعاوى وجزءا من دعوى ثامنة ضمن عريضة مكونة من 10 بنود رفعتها بن اند جيريز، التي تتخذ من فيرمونت مقرا، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين.
وقال كاستل أيضا إن شركة ماجنوم، التي تتخذ من أمستردام مقرا وتمتلك بن اند جيريز منذ انفصالها عن يونيليفر العام الماضي، ستحل محل يونيليفر بصفتها المدعى عليه الرئيسي.
وتتعلق الدعاوى المرفوضة في المقام الأول بكيفية عمل شركة بن اند جيريز، في حين تتعلق دعوتان تم قبولهما بالكامل بتأخر يونيليفر في سداد مدفوعات.
وأبقت عملية شراء يونيليفر لشركة بن اند جيريز في عام 2000 على حريات كبيرة على نحو غير معتاد لشركة الآيس كريم، مقارنة بمعظم عمليات الاستحواذ.
وشملت هذه الحريات مجلس إدارة مستقلا، والقدرة على مواصلة العمل على تنفيذ رسالة اجتماعية وأعمال خيرية تعود إلى تاريخ تأسيس الشركة في عام 1978 على أيدي بن كوهين وجيري جرينفيلد.
إلا أن العلاقة بدأت تتدهور في عام 2021، عندما قررت بن اند جيريز التوقف عن بيع الآيس كريم في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
ولم يرد محامو أعضاء مجلس الإدارة المستقلين في بن اند جيريز حتى الآن على طلبات التعليق. كما لم ترد يونيليفر ومحاموها بعد.
وقالت ماجنوم إنها ترحب بقرار القاضي، ووصفته بأنه ضيق نطاق القضية بشكل كبير، مؤكدة أن علامة بن اند جيريز التجارية تزدهر.
اتهمت بن اند جيريز شركة يونيليفر بانتهاك اتفاقية الاندماج لعام 2000 من خلال فرض رقابة على خطابها، الذي تضمن تنديدا واحتجاجات على الحرب في غزة، وإقالة رئيس تنفيذي كان يدعم النشاط الاجتماعي للشركة. وشملت اتهامات الرقابة أيضا محاولة لقمع انتقاد مزمع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بدء ولايته الثانية في البيت الأبيض.
بالإضافة إلى ذلك، اتهمت الشركة يونيليفر بانتهاك اتفاقية تسوية لعام 2022 تتعلق ببيع حقوق العلامة التجارية لبن اند جيريز في إسرائيل، وذلك بعدم دفع مبلغ 2.5 مليون دولار إلى بن اند جيريز ومليوني دولار لدعم مزارعي اللوز الفلسطينيين.
ونفت يونيليفر فرض رقابة على بن اند جيريز، وقالت إن الرئيس التنفيذي السابق استقال طواعية.
وقال كاستل إن “التفسير الواضح” لاتفاقية الاندماج لا يمنح أعضاء مجلس إدارة بن اند جيريز من الفئة الأولى ومؤسسة بن اند جيريز الحق في رفع دعوى نيابة عن الشركة، بما في ذلك بشأن تعيين أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم.
وأضاف القاضي أن بوسع أعضاء مجلس الإدارة الطعن على الشروط الجديدة المؤهلة للانضمام إلى مجلس الإدارة، ويمكنهم رفع دعوى قضائية بشأن المدفوعات المتأخرة نيابة عن أنفسهم، وليس نيابة عن بن اند جيريز.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن يونيليفر وماجنوم وافقتا على السماح بمواصلة الدعاوى المتعلقة بالمدفوعات المتأخرة في الوقت الحالي.
وتسعى الشركتان بشكل منفصل إلى رفض دعوى تشهير في سان فرانسيسكو رفعتها أنورادا ميتال التي أقيلت في ديسمبر كانون الأول الماضي من منصبها رئيسة لمجلس إدارة بن اند جيريز المستقل. وتتهم ميتال الشركتين بالتشهير بها وتشويه سمعتها بسبب دعمها لحقوق الفلسطينيين.
المصدر: رويترز