أكد رئيس مجلس الشورى الايراني، محمد باقر قاليباف، الجمهورية الإيرانية وأرمينيا تستطيعان أداء دور بنّاء في منطقة القوقاز، مشددا على انه ينبغي ألا تتحول هذه المنطقة إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي بين القوى الأجنبية.
وأكد قاليباف خلال استقباله الاثنين وزير الخارجية الأرميني آرارات ميرزويان، ضرورة تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين طهران ويريفان، مثمنا مواقف الشعب والحكومة في أرمينيا وإجراءاتهم الداعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال أيام الحرب الأخيرة وما بعدها؛ قائلا: إن هذا التضامن من جانب شعب جار ترك انطباعا طيبا وذكرى إيجابية في الأذهان.
وهنّأ رئيس مجلس الشورى الإسلامي أرمينيا على نجاح الانتخابات وتشكيل البرلمان والحكومة الجديدة في يريفان؛ مؤكدا أن السياسة الثابتة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمثل في تطوير وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة على المستويين العملي والستراتيجي.
ولفت إلى أن أرمينيا تمثل بلا شك إحدى الفرص لتوسيع العلاقات مع إيران.وأعرب عن أمله في أن يتم قريبا استكمال معاهدة التعاون الاستراتيجي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأرمينيا؛ موضحا أنه إلى جانب العلاقات الثنائية، هناك قضايا إقليمية في منطقة القوقاز، من بينها ممرات النقل، يمكن لإيران وأرمينيا التباحث بشأنها.تدخل القوى الاجنبية يسبب انعدام الأمن في المنطقة.
وأكد قاليباف أن منطقة القوقاز بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الهدوء، وأن تحقيق ذلك ينبغي أن يترافق مع تعزيز الحدود الرسمية؛ مضيفا: أن التجارب أثبتت أن تدخل القوى الاجنبية من خارج المنطقة من شأنه أن يسبب انعدام الأمن.
وأشار إلى منطقة الخليج الفارسي على سبيل المثال؛ قائلا: إن قوى أجنبية حضرت إلى المنطقة، واعتقدت بعض الدول أن هذا الحضور يمكن أن يوفر لها الأمن، إلا أن النتيجة كانت انعدام الأمن.وأضاف: أن هذه القوى تطمع فقط في قدرات وإمكانات دول المنطقة وتسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة.
وأضاف قاليباف: أن هذه القوى تطمع فقط في قدرات وإمكانات دول المنطقة وتسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة.وتابع، قائلا: إننا نأمل أن يسهم تبادل وجهات النظر والتعاون المستدام والمتقدم بين البلدين في المجالين السياسي والاقتصادي في إيجاد فرص في مجالات النقل العابر (الترانزيت) والطاقة وغيرها من المجالات، وأن يكون له أثر فاعل.
وأكد قاليباف أنه لا يمكن الوثوق بأمريكا في مختلف القضايا؛ مشيرا إلى أن الامريكيين لم يحققوا أيا من أهدافهم في المجال العسكري في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعرضوا للهزيمة، كما أخلّوا بتعهداتهم في المجال السياسي عند تنفيذ مذكرة التفاهم، الأمر الذي ألحق ضررا آخر بمصداقيتهم.