أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال لقائه مع الرئيس العراقي نزار آميدي، في بغداد، أن اميركا اقتربت من دول الخليج والمنطقة بهدف نهب ثرواتها واستغلال مواردها.
وفي مستهل اللقاء، قال قاليباف انه من واجبه ان يعرب لرئيس جمهورية العراق، نيابة عن رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية والشعب الإيراني، وخاصة عن بيت القيادة وشخص سماحة قائد الثورة الاسلامية، عن التقدير والعرفان، لحضوره إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع جثمانقائد الثورة.
كما أعرب قاليباف عن بالغ الامتنان للحشود المليونية التي شاركت في تشييع قائد الثورة في العراق”. وأضاف: “إن البلدين يقفان إلى جانب بعضهما في الأوقات الصعبة”، مذكّراً بأن “شخصاً مثل صدام، بفتنة دبرتها أمريكا ومكرها، ارتكب جرائم في كلا البلدين، لكن الشعبين الإيراني والعراقي وقفا معاً في فترة ما بعد صدام في الأيام العصيبة”.
وقال قاليباف، محييا ذكرى قائد الثورة الذي استطاع خلال العقود الأربعة الماضية، بإجراءاته، أن يفتح آفاقاً جديدة في مستوى العلاقات بين الدول الإسلامية: “إن النظرة الثاقبة والعميقة لقائد الثورة الشهيد هي التي جعلت هذه الدول تتقارب فيما بينها”. وأشار إلى حرب رمضان، مؤكداً أن “إيران والعراق وشعبيهما العظيمين أدركوا أن المشكلة الأكبر والعامل الرئيسي لجميع مشاكل المنطقة هي أميركا، وأن سلوكها الاستكباري ونزعتها الإجرامية، إلى جانب طبيعة الكيان الصهيوني الخبيثة، هي التي أوقدت الحروب الأخيرة في المنطقة، وكان النصيب الأكبر من الخسائر في هذه الحروب من نصيب إيران والعراق”.
وأوضح رئيس السلطة التشريعية أنه “خلال الحرب الأخيرة، نشأت مشاكل في الخليج الفارسي وواجهت صادرات النفط عقبات”، مشدداً على أن “المذنب الرئيسي في نشوب المشاكل في الخليج الفارسي وعوائق سوق الطاقة هو أمريكا وسياساتها المشعلة للحروب”. وأضاف: “التجارب السابقة تظهر أن الدول الإسلامية بحاجة إلى بعضها أكثر من أي وقت مضى، وأن أمريكا ليست حامية لها”.
وقال قاليباف: “إن أميركا تقتربت من دول الخليج الفارسي والمنطقة بهدف نهب ثرواتها واستغلالها”، مضيفاً أن “دول المنطقة تدرك، وقد أثبتت حرب رمضان لها، أن الأميركيين ليسوا حماة لأمنها ولا ركيزة لاستقرارها، بل هم مخلّون باستقلال الدول”.وشدد قاليباف على أن “الدول الإسلامية ودول الخليج الفارسي يمكنها بالتكاتف أن تتقدم معاً وتحقق الاستقرار والهدوء دون تدخل خارجي، ودور إيران والعراق في هذا المسار بالغ الأهمية”، مشيراً إلى أن “الأميركيين في حرب رمضان هُزموا عسكرياً وسياسياً، ولم يحققوا أيّاً من أهدافهم، وهم يعيشون اليوم مرحلة العجز”.
وفي جزء آخر من حديثه، تطرق قاليباف إلى الفرص الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن “خط سكة حديد شلمجة – البصرة، وتكريك نهر اروند رود، وتطوير الأسواق الحدودية، كلها عوامل يمكنها أن تسهم بشكل أكبر في رفع مستوى التبادل الاقتصادي بين البلدين”.
من جهته، رحب الرئيس العراقي نزار آميدي، بالوفد البرلماني الإيراني، مشيراً إلى الحرب الظالمة والجائرة الأخيرة التي أثرت على إيران والمنطقة بأكملها، معتبراً أن “هذه الحرب كانت غير إنسانية ومخالفة للقواعد الدولية، وأن تداعياتها كانت كبيرة جداً على المنطقة والعراق”.واعتبر آميدي أن “إيران والعراق أمة واحدة تعيش على أرضين”، وأكد أن “العراق يمتلك خصائص استراتيجية وموارد طبيعية وبشرية وثراءً تاريخياً كبيراً”، مشدداً على أن “اعتماد العراق ووقوفه سيكون على المقاومة”.
وشدد الرئيس العراقي، في معرض تأكيده على أن “وضعية ‘لا الحرب ولا السلم’ بين إيران وأميركا يجب أن تنتهي، ونحن أيضاً نطالب بإنهاء الحرب”، على أن “الأمن المتكامل للمنطقة يتحقق بأمن دول المنطقة”، معرباً عن أن “العراق، بصفته داعماً لتحقيق الاستقرار في المنطقة، سيدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.