بيان صادر عن كتلة تحالف التغيير
تعلن كتلة تحالف التغيير مقاطعتها للجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتبار أن المشاركة في استكمال جلسة 29 أيلول تشكّل انصياعًا لمنهج تعطيل المؤسسات وتواطؤًا مع ممارسات تدمّر ما تبقّى من الدولة.
إن رئيس المجلس يصرّ على:
• رفض طرح قوانين تحظى بتأييد أكثرية النواب،
• ورفض إدراج مشاريع قوانين معجّلة واردة من الحكومة،
• ورفض الالتزام بالنظام الداخلي لمجلس النواب،
• ورفض احترام مبدأ فصل السلطات، وهو أحد ركائز النظام الدستوري.
كما يصرّ على تعطيل مناقشة وإقرار إصلاحات انتخابية أساسية تمسّ جوهر العملية الديمقراطية، وفي مقدّمها حق اللبنانيين المغتربين بالاقتراع الكامل والمتساوي، ورفض إدراج ما يتعلّق بإلغاء القيود التي تحرمهم من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم، في محاولة واضحة لتقليص مشاركتهم السياسية والتحكّم بنتائج الانتخابات.
كذلك، يواصل رئيس المجلس تجاهل مطلب إقرار الميغاسنتر كإصلاح انتخابي جوهري، رغم كونه شرطًا أساسيًا لتسهيل اقتراع المواطنين، والحد من الضغوط السياسية والمالية، وتعزيز حرية الاختيار والمساواة بين الناخبين. إن تعطيل الميغاسنتر ليس مسألة تقنية، بل قرار سياسي يهدف إلى إبقاء الانتخابات رهينة الزبائنية والنفوذ.
نؤكد أن القضية ليست قضية نصاب جلسة، بل قضية إنقاذ لبنان من مخالب متسلّط يصادر إرادة النواب ويعطّل حق اللبنانيين، في الداخل والاغتراب، بدولة عادلة ومؤسسات تحترم الدستور.
إن الانصياع لهذا النهج يشكّل طريقًا مضمونًا لتدمير الدولة. أما مواجهته، فهي واجب وطني. من هنا، تؤكد كتلة تحالف التغيير أنها ستبقى في موقع الدفاع عن الدستور، وعن الإصلاحات الحقيقية، وعن حق اللبنانيين جميعًا بانتخابات حرّة وعادلة، وبمجلس نيابي يمارس دوره التشريعي والرقابي الكامل، لا مجلسًا خاضعًا لإرادة شخص واحد.