غالبا ما ينشغل المزارع المسن هوانغ هيون-جوك في كوريا الجنوبية برعاية محصول الفلفل في مزرعته، وفي وقت تواجه فيه البلاد أسوأ موجة حر منذ سنوات، تحثه طائرات مسيرة تحلق فوق الحقول على أخذ فترات راحة والاحتماء من الحر وتقليص ساعات العمل.
وتشكل هذه الطائرات، المزودة بمكبرات صوت وكاميرات تصوير حراري، جزءا من إجراءات اعتمدها إقليم جيونغ سانغ الشمالية لحماية المزارعين، ولا سيما كبار السن منهم، والحد من الأمراض المرتبطة بالحرارة.
ووصلت درجات الحرارة في الإقليم الواقع شرق البلاد، والذي يعد أحد أهم الأقاليم الزراعية، إلى 41.2 درجة مئوية.
ووصف رئيس كوريا الجنوبية لي جيه-ميونج موجة الحر بأنها “كارثة وطنية”، وأمر اليوم الخميس باتخاذ إجراءات شاملة لمواجهتها، بعدما ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى 21 حالة.
وأنشأ الإقليم نظام المراقبة بالطائرات المسيرة بالشراكة مع هيئة الغابات الكورية في 2023 لمراقبة الحياة البرية.
وقال هوانغ هان-جاي، المسؤول في مكتب السلامة والإدارة التابع لحكومة الإقليم، إن السلطات بدأت في استخدام الطائرات المسيرة لإصدار تنبيهات بشأن موجات الحرارة العام الماضي، بعدما سعى مسؤولون إلى توسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا.
وتبث الطائرات المسيرة تحذيرات مثل “لا تعمل لساعات طويلة” و”هناك تحذير من موجة الحر، لذا توخى الحذر”.
وقال المزارع هوانغ (69 عاما) إن موجة الحرارة هذا العام أسوأ من الأعوام السابقة، مما دفعه إلى تقليص ساعات عمله الصباحية من سبع إلى خمس ساعات وتوظيف عاملين مهاجرين يحصدان المحاصيل تحت مظلات.