اليان سعد – خاص المدى
لا يمكن أن نشهد أي أزمة في العالم من دون أن يكون لها تأثير على الواقع اللبناني، فكيف اذا كانت هذه الازمة في الجارة سوريا؟
ما إن اشتدت الازمة المستجدة في الساحل السوري حتى انعكست سريعًا على الداخل اللبناني عبر دخول آلاف النازحين السوريين عبر الحدود الشمالية واتخذ معظمهم من القرى العكارية العلوية ملجأً لهم، بالاضافة إلى لجوء البعض الآخر إلى جبل محسن في طرابلس.
محافظ عكار عماد لبكي شرح عبر صوت المدى تداعيات النزوح وتأثيره على الواقع العكاري.
يؤكد لبكي أن معظم النازحين هم من الطائفة العلوية، وكانوا ينتمون إلى النظام السابق، معظهم لجأ إما إلى السهل العكاري أو إلى قرى “الدريب”.
وحتى اليوم لا مشاكل أمنية لأن الاجهزة الأمنية تنسق بشكل مباشر مع رؤساء البلديات ومعظم النازحين هم من العائلات، الذين يتم استقبالهم في المنازل والمساجد.
وفيما كان لبنان يتحضر للعمل على عودة النازحين السوريين الى بلادهم جاءت هذه الازمة المسجدة لتؤدي الى تدفق المزيد من النازحين.
إلا أن لبكي يؤكد أن الأعداد التي دخلت راهنًا أقل بكثير من أعداد النازحين الذين كانوا في المحافظة سابقًا.
وأشار لبكي إلى أن عدد النازحين الجدد وصل إلى حوالي 6078 شخصاً أي ما يقارب 1336 عائلة موزّعين على القرى العلوية، مؤكدًا أن السلطات العاجزة أساسًا عن تلبية حاجات النازحين السابقين لن تستطيع أن تلبي حاجات النازحين الجدد.
واكد محافظ عكار أن المطلوب التشدد اكثر بضبط الحدود والمعابر غير الشرعية وعدم السماح بدخول المندسين.
واوضح أن الاتصالات قائمة مع الجمعيات الاهلية والمنظمات الدولية لتأمين حاجات البلديات وسيُعقد في هذا الاطار اجتماع الثلثاء مع رؤساء بلديات السهل وقرى الدريب لاعداد ورقة بالمتطلبات، وأن عملية توزيع المساعدات الاولية انطلقت اليوم.
ولفت إلى أن غرفة ادارة الكوارث في عكار هي التي تقوم بهذه المهمة وما يقدم اليوم هو ما بقي في هذه الغرفة من مساعدات جراء الازمات السابقة، وحث لبكي المنظمات الدولية على تقديم المساعدة.
ولأن استتباب الامن والاستقرار في سوريا يعني استتباب الامن في لبنان، يبقى الامل بألّا تطول الأزمة السورية لدرء تداعياتها على لبنان.