في القطاع الغربي، جبهة البياضة، تنتشر قوات الاحتلال في المنطقة الممتدة من رأس الناقورة إلى بلدة الناقورة وصولاً إلى البياضة عبر وادي حامول، متحاشية الطريق البحرية بين الناقورة والبياضة بسبب انكشافها أمام ساحل صور الجنوبي. وعلمت صحيفة «الأخبار» أن قيادة «اليونيفيل» بدأت تنسّق مع قوات الاحتلال في حركة قوافلها انطلاقاً من رأس الناقورة والناقورة، علماً أنه بعد تجميد دورها بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، تم إحياء لجنة الـ«ميكانيزم» لتتولى التنسيق مع إسرائيل في أمور لوجيستية ميدانية تحت النار، مثل إخلاء مواطنين وجرحى وإيصال قوافل مساعدات والعمل على تأمين ضمانات لعمل فرق الإسعاف.
وبحسب مراسلة «الأخبار» آمال خليل، فالاشتباكات لا تزال تتجدد بين الحين و الآخر داخل بلدة البياضة، رغم وجود قوات الاحتلال فيها، إذ لا تزال مجموعات للمقاومة مرابطة في البلدة، وتستهدف قوات العدو انتشارها بالصليات الصاروخية والقذائف. ولم تبلُغ قوات الاحتلال بلدة شمع حتى الآن، إذ اعتمدت تكتيكاً جغرافياً معاكساً لتوغل العام 2024، عندما تقدمت نحو شمع من مثلث طيرحرفا. بدورهما، تلتزم الوحدتان الإيطالية والصينية في «اليونيفيل» مقراتهما عند مدخل شمع الغربي.
ويتوقع أن يستمر جيش العدو في رفع وتيرة التدمير الجوي الممنهج لمحاولة الضغط السياسي، إلا أن استراتيجية المقاومة المتمثلة في رفع كلفة التقدم ومنع التثبيت، فضلاً عن الإغارة على الخطوط الخلفية والاستمرار بضرب العمق الاستراتيجي الإسرائيلي، ستجعل من محاولة «عزل جنوب الليطاني» فخاً استنزافياً لا طاقة لجيش الاحتلال على تحمل تبعاته، مع مرور الوقت.