كشفت الباحثة في العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية ليلى نقولا في حديث للمدى، ان السقوف لم تصل الى مستوى ان يلتقي الايراني بالاميركي ويبرم اتفاقا، لأن ترامب ما زال يضع سقوفا عالية واي تنازل من قبله اليوم سيعتبر خسارة بعدما اثبتت ايران انها تملك الكثير من اوراق القوة، من خلال اصابة القواعد الاميركية في الدول الخليجية بدقة وضرب اسرائيل بشكل عنيف واقفال مضيق هرمز، ما ادى الى تراجع التاييد الشعبي الاميركي للحرب، وهو يحاول اليوم اعادة رفع سقفه بالداخل بتحقيق انجاز بينما من الجهة الاسرائيلية ارادوا القضاء على النظام وانهاء المحور الشيعي واعلان نتنياهو ان اسرائيل دولة عظمى ما ادخله في مشكلة داخلية على الرغم من استمرار التأييد الاسرائيلي لاستمرار الحرب، بالتزامن مع تحميل المعارضة نتنياهو مسؤولية الاخفاقات في لبنان،، وهما يعملان بحسابات انتخاباية، ولذلك هما غير قادرين على الذهاب الى تنازلات كبيرة للتوصل الى اتفاق مع ايران ولبنان.
ولفتت نقولا الى ان الارجح انهم سيستنزفون الوقت حتى الانتخابات النصفية في اميركا وموعد الانتخابات الاسرائيلية ونتنياهو يحاول دفع ترامب الى ضربة كبيرة ولكن محدودة لاضعاف ايران ولي ذراعها في المفاوضات المقبلة، كما هو يرغب، مشيرة من جهة اخرى الى ان ما قيل في الزيارتين الى الصين ان هناك لغة حذرة مع الولايات المتحدة بينما اللغة الصينية مع بوتين كان فيها دفئ والحديث ذهب الى شراكة استراتيجية بالرغم من عدم حصول الروسي على ما يريده بالنسبة لموضوع الطاقة، بينما الصين اليوم فرضت نفسها محورا في العلاقات الدولية وهي تسعى لنزع محورية واشنطن في العالم لتصبح بكين هي المحور الثاني.
نقولا شددت على ان اميركا قبل حرب ايران كانت اقوى وحققت انجازات كثيرة في الشرق الاوسط بعد ضرب محور الممانعة وادخال سوريا تحت هيمنتها، كما في فنزويلا ومع علاقات ترامب باوروبا والناتو وفي غرينلاند، ما ادخل صانع القرار بوهم فائض القوة.
واكدت نقولا ان هدف اسرائيل واطماعها في لبنان واضحة بالنسبة لمنطقة عازلة، ومنع عودة اهل الارض كما خطط انشاء وحدة عسكرية تواجه حزب الله نيابة عن اسرائيل، ولكن الرغبة شيء والقدرة شيء آخر بعد الغرق الاسرائيلي في شباك حزب الله ومسيراته وعدم قدرته على تثبيت وجوده في المنطقة التي يتوغل اليها ومن ثم ينسحب، وقد تبين ان هدف السيطرة على الجنوب حتى خط الليطاني وهم، بينما خطة الفرقة العسكرية لمواجهة حزب الله تتناقض مع مبدأ حصر السلاح بيد الدولة فيخلقون مسارا ثالثا بقوة عسكرية تأتمر بالاوامر الاميركية، ما سيورط اللبنانيين بحرب داخلية بين بعضهم، داعية اللبنانيين ألا يذهبوا في هذا المسار، ومؤكدة انه لا رغبة لاحد بالداخل وخاصة الجيش ان يقاتل اهله اللبنانيين.