قال نائب رئيس الحكومة طارق متري، إن العدو الإسرائيلي طلب في شهر آذار الماضي عبر وسطاء، التفاوض السياسي، إلا أن لبنان رفض طلبه.
وأضاف متري في حديث تلفزيوني، أن “واشنطن عرضت ما يشبه الوساطة ونحن فهمنا أن مسعاها سيؤدي إلى الضغط على إسرائيل لكي تلتزم بالاتفاق وهو ما لم يحصل”، لافتاً إلى أن الصيغة التي اقترحها المبعوث الأميركي وقبلها لبنان لم تُقبل عند الإسرائيلي.
كما ذكر أن العدو الإسرائيلي استمر في الخرق اليومي لوقف الأعمال العدائية التي اتُفق عليها في 27 تشرين الثاني من العام الماضي، و”مفاوضات الناقورة تدور في هذه الحلقة بمعنى أن إسرائيل لا تلتزم ولا تظهر من خلال تلك المحادثات نيتها في الالتزام”.
وتابع: “من أجل تحريك هذه المياه الراكدة هناك فكرة تقول: فليجرِ تفاوض غير مباشر عله يسهم في الضغط على إسرائيل”، مؤكداً أن هذه الفكرة هي من أجل تنفيذ ما تعهدت به “إسرائيل” العام الماضي ومن ثم الدخول في موضوع الحدود.
وفي السياق قال نائب رئيس الحكومة: “لا أعتقد أن أحداً يظن أن لبنان مستعد أو قد طُلب منه أن يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل”. وأوضح أن هدف المفاوضات غير المباشرة هو النظر إلى المستقبل بشرط أن يُنفذ ما اتُفق عليه، مؤكداً: “لن نتفاوض على قرار سبق واتُّفق عليه بل الحديث هو عن تنفيذه وليس التفاوض حوله”.
ورأى متري أن “هذا لا يمنع أن يكون لبنان منفتحاً على أفكار ربما تعطي اتفاقية الهدنة نوعاً من الديمومة”، محذّراً من أن “هناك دائما التباسات بالمصطلحات وخلط بين وقف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار والهدنة ووقف الحرب.. وهي مستويات مختلفة من كيفية التعامل مع النزاعات المسلحة”.