أكدت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة رفضها المطلق لأي محاولة لتقسيط الحقوق المالية المستحقة، وأنها تراهن على «وعي الحكومة ومسؤوليتها الوطنية»، لتصحيح هذا الخلل ومعالجة هذا القرار.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم: «يبدو أن وزارة المال ابتكرت نظرية اقتصادية جديدة تستحق أن تدرس في كليات الاقتصاد والإدارة حول العالم، عنوانها: تقسيط الزمن».
وسألت: «بأي منطق يُحمَّل الموظف نتائج تأخير لم يكن سبباً فيه؟ولماذا يطلب دائماً من العامل أن يدفع ثمن تقصير الدولة وإخفاقها في الوفاء بالتزاماتها؟ ومن منح الدولة حق أن تتحول إلى أكبر مدين، ثم تفرض على دائنيها آلية استيفاء حقوقهم؟».
واعتبرت اللجنة أن ما يجري «ليس تقسيطاً للأموال فحسب، بل هو تقسيط للزمن والكرامة والثقة بما تبقى من مؤسسات الدولة»، مضيفة: «الأغرب أن الحكومة، عندما تفرض ضرائب ورسوماً جديدة، لا تعتمد سياسة التقسيط، وعندما ترتفع الأسعار، لا يطلب أحد من التجار توزيع الزيادات على عشرة أشهر. وعندما تستوفي الدولة الرسوم، لا تؤجل تحصيلها ولا تقسطها. أما حقوق الموظف فتتحول فجأة إلى حقوق قابلة للتقسيط».
وأعلنت اللجنة رفضها المطلق لأي محاولة لتقسيط الحقوق المالية المستحقة، مشدّدة على أن «الحق المستحق لا يجزأ ولا يُقسط، ولا يجوز أن يتحمل الموظف تبعات التأخير الذي تسببت به الإدارة».
وأكدت أنها تراهن على «وعي الحكومة ومسؤوليتها الوطنية، لتصحيح هذا الخلل ومعالجة هذا القرار بما يضمن صرف كامل المستحقات فوراً، احتراماً للقانون وصوناً لحقوق العاملين، وحفاظاً على ما تبقى من ثقة بين الدولة وموظفيها».