كشف الكونغرس الأميركي، مساء الأحد، عن مشروع قانون الدفاع لعام 2026 بموازنة قياسية تصل إلى 901 مليار دولار.
مشروع القانون الذي سيتم التصويت عليه خلال الأسبوع الجاري، يتعامل مع الصين باعتبارها التهديد الأكبر للولايات المتحدة، ويتضمن دعماً عسكرياً لإسرائيل، إضافةً إلى إلغاء تفويضين قديمين لاستخدام القوة في العراق.
ويعيد مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، تشكيل المنافسة الاقتصادية والعسكرية بين الولايات المتحدة والصين، من خلال فرض قيود جديدة على الاستثمارات، وحظر مجموعة واسعة من التقنيات الصينية من سلاسل توريد البنتاغون، وتوسيع الجهود الدبلوماسية والاستخباراتية لتعقب النفوذ العالمي لبكين.
ويخوّل مشروع القانون الضخم، المؤلف من 3 آلاف صفحة، زيادة بنسبة 4% لرواتب الجنود الأميركيين، ويوسّع صلاحيات البنتاغون، ويوجه استثمارات جديدة في منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية” وبرامج تحديث القدرات النووية.
كما يمدد التشريع، دعم البنتاغون لعمليات إنفاذ القانون على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، ويعزز الوضع الأمني الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك تمويل برامج التعاون الأمني مع تايوان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد طلب في أيار الماضي، موازنة دفاعية بقيمة 892.6 مليار دولار للسنة المالية 2026، وهي نفس ميزانية عام 2025 تقريباً، ولكن المشروع رفع الموازنة إلى 901 مليار دولار.
ولا يغير المشروع اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب” كما دعا إليه ترامب، بل يلتزم بالتسمية الحالية “وزارة الدفاع”.
ويشمل مشروع القانون المقدم باتفاق بين الحزبين، حظراً على التعاقدات مع شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية، وخاصة مزوّدي تقنيات التسلسل الجيني المرتبطين بالجيش أو أجهزة الأمن الصينية.
وتضيف بنود أخرى في مشروع القانون، قيوداً على شراء وزارة الحرب الأميركية، لمنتجات مثل البطاريات المتقدمة، مكونات الطاقة الشمسية، الشاشات الإلكترونية، والمعادن الحيوية المستخرجة من “كيانات أجنبية مثيرة للقلق”.
وتلزم هذه البنود البنتاغون أيضاً، بالتخلص التدريجي من أجهزة الكمبيوتر والطابعات والمعدات التقنية المصنوعة في الصين.
ويوجه مشروع القانون، وزارة الخارجية، إلى إرسال فريق جديد من “ضباط الشؤون الصينية الإقليميين”، إلى السفارات حول العالم لرصد الأنشطة التجارية والتكنولوجية والبنية التحتية الصينية، بما في ذلك مبادرة “الحزام والطريق”.
كما يفرض مشروع القانون، تقارير نصف سنوية تقارن الوجود الدبلوماسي العالمي للصين بذلك الخاص بالولايات المتحدة.
ويوجه مشروع القانون البنتاغون إلى تعزيز تموضعه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، عبر تمديد مبادرة الردع في المحيط الهادئ وتوسيع التدريب المشترك والمبادرات الصناعية مع الحلفاء، بما في ذلك تايوان والفلبين.
ويضم مشروع القانون عدة بنود متعلقة بإسرائيل، مثل منع البنتاعون من المشاركة في معارض دفاعية دولية تستبعد تل أبيب.
ويُجيز المشروع التمويل الأميركي لمنظومات “القبة الحديدية”، و”مقلاع داود”، و”آرو” الإسرائيلية، في إطار برامج الدفاع الصاروخي المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.