كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن حالة من الارتباك في الرواية الأميركية بشأن ما جرى في مضيق هرمز، في ظل تقارير متضاربة عن تعرّض سفن حربية ومدمرة أميركية لهجمات خلال الساعات الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن العملية الأميركية الأخيرة ترافقت مع أنباء عن إطلاق صواريخ أو استخدام طائرات مسيّرة انتحارية ضد أهداف بحرية أميركية، في حين سارعت واشنطن إلى نفي هذه المعلومات، مقابل صدور توضيحات من الجانب الإيراني، ما زاد من ضبابية المشهد.
ورأى الكاتب آفي أشكينازي أن مجريات الأحداث تدل على أن إيران تمسك بزمام المبادرة في هذه المرحلة، معتبراً أن ما يجري يعكس “تفوقاً مؤقتاً” لطهران في ساحة مضيق هرمز.
وأضاف أن تضارب الروايات ومحاولات النفي والتبرير يعكسان أسلوباً متكرراً في إدارة الأزمات، حيث يتم اللجوء إلى سرديات غير متماسكة لتفادي التصعيد أو احتواء تداعياته.
كما شبّه أشكينازي ما يحدث بمحاولات سابقة لتبرير أحداث ميدانية عبر روايات وصفها بـ”الواهية”، مؤكداً أن هذا النهج لم ينجح سابقاً في إخفاء الحقائق، بل سبق أن مهّد لتطورات ميدانية أكبر.
ويأتي ذلك في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أبرز الممرات الحيوية للطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه ذا تداعيات إقليمية ودولية واسعة.