قالت “مفوضة التوسع” في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، إن الأعضاء الجدد في التكتل سيكونون “تحت الاختبار” لعدة سنوات، وقد يستبعدون لاحقاً في حال تراجعهم عن معايير الديمقراطية، وذلك في إطار اقتراح يهدف إلى تهدئة المخاوف من أن يحذو الأعضاء الجدد، “حذو المجر”، بمجرد انضمامهم، والتحالف مع روسيا.
وأعادت المفوضية الأوروبية، إطلاق عملية التوسع التي كانت متوقفة لأكثر من عقد، في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، ورغبة الاتحاد في ضم دول غرب البلقان المتبقية.
ورغم الدعم العام لتوسيع نفوذ الاتحاد الأوروبي الإقليمي، فإن عدة عواصم تخشى أن تتجاوز أوكرانيا ومولدوفا ودول غرب البلقان قواعد الاتحاد في ما يتعلق بالديمقراطية، وحرية الإعلام، واستقلال القضاء، بمجرد انضمامها، وأن تتحالف مع روسيا.
وقالت كوس في مقابلة مع “فاينانشيال تايمز”: “لا أريد أن أُسجَل في التاريخ باعتباري المفوضة التي أدخلت (حصان طروادة) الذي سينشط بعد خمس أو عشر سنوات”.وأضافت أن المفوضية تعمل على تطوير أفكار تشمل “فترة انتقالية، أشبه بمرحلة اختبار، وضمانات”، لكنها أشارت إلى أن هذه المقترحات ما زالت في مرحلة مبكرة. وقالت: “نحتاج هذه المناقشة ولا يجب أن نخاف منها”.
ونشرت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، مراجعتها السنوية للتقدم الذي أحرزته الدول المرشحة، بما في ذلك أوكرانيا ومولدوفا، فيما اعتبرت الجبل الأسود الأفضل أداءً في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للانضمام.ورغم هذا التقدم، أقرت كوس بأن العواصم الأوروبية أكثر حذراً في الغرف المغلقة بشأن قبول أعضاء جدد مقارنةً بخطابها الداعم علناً.
ويرجع الحذر جزئياً إلى تجربة الاتحاد مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، الذي خفف مراراً العقوبات المفروضة على روسيا، ورفض أي دعم عسكري لأوكرانيا، وازداد تشدداً في الداخل، رغم محاولات بروكسل الضغط عليه.
وقالت كوس، إن المفوضية تعمل على مقترحات تتضمن ضمانات أقوى لحماية سيادة القانون، وآليات أكثر فاعلية لتعليق الحقوق أو الامتيازات إذا جرى انتهاك القيم الأساسية. وأضافت أن الدولة قد تُطرد من الاتحاد حال تكرار الانتهاكات.