أشار الاستاذ الجامعي والخبير في شؤون الفاتيكان الدكتور ناجي قزيلي للمدى ان زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان تشير الى ان منطق السماء فيما يتعلق بلبنان يختلف عن منطق اهل الارض وعلاقة المسيح بلبنان مميزة والفاتيكان يحافظ على هذه العلاقة وهو البابا السابع الذي يزور لبنان فالاول هو القديس بطرس الذي زار لبنان برفقة السيد المسيح في العصر القديم بينما في العصر الحديث زار اول بابا لبنان في العام 1954، والبابا فرنسيس كان يرغب بالقيام بزيارته ولكن لظروف تتعلق بالفاتيكان لم تحصل هذه الزيارة.
واكد قزيلي ان الرسالة التي قالها البابا لاوون للبنانيين: “لا تخافوا على المستقبل وانا آت اليكم”، مشيرا الى ان اهمية الزيارة تكمن في انها اول زيارة رسولية للبابا لاوون الرابع عشر للخارج هي للبنان وهذه اهمية الزيارة موضحا انه كان هناك لغط من ان الزيارة الى تركيا التي سيعرج عليها قبل لبنان ليست زيارة رسولية بل سيحتفل خلالها مع غبطة الكنيسة الارثوذكسية في اسطنبول بذكرى مجمع نيقيا وزيارة لبنان تاريخية لانها تؤكد انا لبنان ليس متروكا.
وشدد قزيلي على انه علينا كمسيحيين ومسلمين ان نكون على مستوى رسالة لبنان وهذه المسؤولية كبيرة علينا والا نحولها الى زيارة بروتوكولية لان البابا بولس الثاني قال انه “من مسرولية العالم ان يحافظ على رسالة لبنان واذا حافظنا على هذا اللبنان يكون اكبر نعمة للانسانية جمعاء” مضيفا ان “لبنان رسالة حرية وتعددية لهذا الشرق” مشيرا الى ” ان اهمية وطنكم انه لاول مرة في التاريخ تبنون حضارة مشتركة، ليست مسيحية صرف ولا اسلامية صرف” اما البابا لاوون فقال: “اجدد بشارة الرجاء للشرق انطلاقا من لبنان”.
ودعا قزيلي الى انه علينا تطبيق الارشاد الرسولي الذي وضعناه في الجوارير ولم نطبق منه شيئا، والانجيل يشبه الارز بالمسيح والبابا قال انه بين وطنكم لبنان والمسيح هناك عهد وهو اقوى من العهد بين الشعب اليهودي والله، بينما لبنان قدسه المسيح ولم ينكث بهذا العهد كما فعل اليهود “.
وعن تفاصيل الزيارة كشف قزيلي ان هناك وفد فاتيكاني وصل الى لبنان لبحث محطات هذه الزيارة وهو سيزور لبنان الرسمي اي المسيحيين والمسلمين والكنيسة في لبنان وسيحتفل بالذبيحة الالهية الجامعة وللقاء للشبيبة وسيكون هنالك لقاء اسلامي مسيحي شبيه باللقاءات التاريخية التي اطلقها البابا يوحنا بولس الثاني حول العالم وسيتكلم فيها عن اهمية الحضور الاسلامي المسيحي في لبنان، لان البابا في الزيارة الرسولية يملك صفتين كرأس الكنيسة وكرئيس لدولة الفاتيكان ولذلك سيلتقي السياسيين في لبنان ايضا، وسيكون له موقفا سياسيا خلال الزيارة.