في الوقت الذي صرّح فيه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، بأن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها على عدة جبهات، لا ينكفئ عن إستثمار حروبه في حملته الانتخابية، وسط مخاوف من تصعيد يسبق هذا الإستحقاق الداخلي، بالتزامن مع ضربه عرض الحائط بإتفاق الإطار والإلتزام بمندرجاته.
وفي هذا السياق، رأى مصدر مراقب عبر “الأنباء الإلكترونية” أن ذلك “لا يعني بالضرورة أن إسرائيل ستذهب إلى حرب شاملة، لكنها تجعل الإنجاز الأمني الملموس أكثر قيمة في الحساب السياسي الداخلي”، مشيرًا الى أن “بنيامين نتنياهو يخوض حملته الانتخابية مستنداً بقوة إلى صورة حامي أمن إسرائيل، فيما يتركز جانب أساسي من المعركة السياسية على الأداء الأمني منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023”.
وإعتبر المصدر أن “التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يعد مجرد سلسلة من الضربات المتفرقة، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي في 27 تشرين الأول”، مشيرًا إلى أن “المعادلة التي تتشكل على الأرض تبدو أوسع من هدف عسكري آني: إسرائيل تعمل على تحويل التفوق الميداني إلى واقع أمني قابل للاستمرار، قبل أن تبدأ مرحلة الحسابات السياسية التي تلي الانتخابات”.
وخلص المصدر الى أن “الأسابيع المقبلة قد تكون مرحلة اختبار حقيقية للبنان”، متسائلًا: هل تبقى العمليات الإسرائيلية في إطار الضغط الناري وإعادة رسم منطقة أمنية، أم تنتقل إلى خطوة برية محدودة لتثبيت وقائع جديدة على المرتفعات المتصلة بإقليم التفاح والريحان وتخوم جزين؟ السؤال الأخطر ليس ما ستنتجه صناديق الاقتراع الإسرائيلية، بل ما الذي ستتركه إسرائيل على الأرض قبل فتح الصناديق؛ لأن ما يُفرض ميدانياً اليوم قد يصبح غداً سقفاً جديداً للتفاوض”.