للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الفرنسية، بل وحتى في تاريخ الاتحاد الأوروبي، يدخل رئيس سابق للجمهورية إلى السجن. نيكولا ساركوزي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات في 25 أيلول الماضي، أصبح يعلم منذ يوم الاثنين 13 تشرين الأول موعد ومكان احتجازه.
فبعد أقل من 20 يوما من إصدار الحكم بحقه، توجه ساركوزي يوم الاثنين 13 تشرين الأول إلى محكمة باريس بناء على استدعاء النيابة المالية الوطنية، حيث أُعلم أنه سيودع سجن “لا سانتي” (Prison de la Santé) الواقع في العاصمة ابتداء من يوم الثلاثاء 21 تشرين الأول.
اختيار هذا السجن الواقع في الدائرة الـ14، والذي يعتبر آخر مؤسسة سجنية داخل أسوار العاصمة باريس، ليس مصادفة. إذ يحتوي على قسم مخصص للشخصيات “المعرضة للخطر”، ويعرف أحيانا بقسم الـ”VIP”، ويضم 18 زنزانة معزولة للمساجين الذين يحتاجون إلى حماية خاصة، من سياسيين وفنانين وعناصر قوات الأمن.
رغم أن مساحة الزنازين في الحي الخاص مماثلة لتلك الموجودة في الأقسام العادية، وتبلغ حوالي 9 أمتار مربعة، إلا أن التجهيزات فيها “محسنة لتوفير قدر من الاستقلالية وراحة أكبر”، وفقا للصحف المحلية.
وبالتالي، ستشمل زنزانة ساركوزي صفيحة سيراميكية للطهي، وطاولة وثلاجة، وتلفاز، وهاتف أرضي، بالإضافة إلى مرحاض وحمام. كما يوزع على كل نزيل ما يسمى بـ”طقم استقبال” يحتوي على أغطية سرير وبطانية وأدوات للطهي أو الأكل، بالإضافة إلى مستلزمات صحية.
ووفقا لصحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، لا يتحرك سجناء الحي الخاص بمفردهم، سواء للذهاب إلى المكتبة أو للمشي (الفسحة) أو للزيارة، إذ يكونون دائما مرفوقين بعنصر أمني.
ويذكر أيضا أن ساركوزي سيسمح له بالمشي لمدة ساعة يوميا، في ساحة مخصصة منفصلة عن باقي السجناء.
وفور دخوله السجن يوم الثلاثاء 21 تشرين الأول المقبل، سيتمكن فريق دفاع نيكولا ساركوزي من تقديم طلب للإفراج عنه أمام محكمة الاستئناف، التي تملك مهلة أقصاها شهران للنظر في هذا الطلب. وفي حال رفضه، يحق للرئيس السابق تقديم طلبات جديدة.