قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الخميس، إن تل أبيب خصصت أكثر من 40 مليون دولار للتأثير على الجمهور اليميني في الولايات المتحدة، في ظل تراجع شعبيتها هناك وتصاعد الانتقادات لدورها في الحرب على إيران.
وأفادت الصحيفة بوجود تراجع حاد في الدعم الأميركي لإسرائيل، على خلفية اتهامات متزايدة لتل أبيب بتوريط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحرب على إيران، ما دفعها إلى تكثيف جهودها لتعزيز نفوذها داخل الولايات المتحدة.
وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية ضاعفت ميزانية حملاتها المخصصة لتحسين صورتها، لترتفع إلى أكثر من 40 مليون دولار، في إطار حملة بدأت أواخر العام الماضي واستهدفت بالأساس الجمهور المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة.
وأوضحت أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية تركز حاليا على مهاجمة إيران والصين وقطر، ضمن مسعى لإعادة تشكيل الخطاب الموجه للرأي العام الأميركي.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحملة كانت تركز سابقا على ما تسميه “مكافحة معاداة السامية” وتعزيز الرواية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، لكنها انتقلت مؤخرا إلى تبرير الحرب على إيران.
وبحسب الصحيفة، فإن الحملة الجديدة جاءت ردا على اتهامات متزايدة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك من أوساط اليمين الأميركي، ترى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “جرّ ترامب إلى حرب غير مبررة”.
وأشارت إلى أن استطلاعات رأي أجريت في آذار الماضي، خلال الحرب على إيران، أظهرت تراجعا متسارعا في مكانة إسرائيل بين الجمهوريين الأميركيين، لا سيما فئة الشباب.
ويأتي ذلك بعد إعلان توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما.
* الأناضول