امتنع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عن تقديم أي إشارات حول ما إذا كان سيتم رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا الشهر، في حين أقر بوجود «تشديد نقدي متزامن» من جانب البنوك المركزية حول العالم، مؤكداً أنه «لن يستفيد أحد من دون تحمل الأعباء».
وقال وارش: «أنا لا أصدر أحكاماً مسبقة بشأن الاجتماعات. ولا أؤمن بالإفصاح الآن عما قد أقوم به في الاجتماعات المتبقية خلال هذا العام»، مجدداً معارضته لاستخدام «التوجيه المسبق» للأسواق، التي ينبغي عليها بدلاً من ذلك الاعتماد على تفسير البيانات.
كما أقر بأن هذا الموقف قد يخيب آمال أولئك الذين كانوا يأملون في الحصول على توجيهات مسبقة قبل اجتماع البنك المركزي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال: «إنها مرحلة جديدة في الاحتياطي الفيدرالي، ونحن لم نعد معنيين بذلك المسار. لكن يمكننا الخوض في أي اتجاه تودون مناقشته».
جاءت تصريحات وارش خلال جلسة حوارية مع كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وذلك ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي استمرت أسبوعاً في بانكوك يوم الجمعة.
ووصف وارش التحول العالمي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً بأنه «معركة مشتركة» للسيطرة على الأسعار. وأوضح أن البنوك المركزية اتخذت قراراتها بناءً على تفويضاتها الخاصة، لكن النتيجة كانت «تشديداً متزامناً للسياسة النقدية في معظم أنحاء العالم»، ما يعني أنه «لا وجود لأطراف تستفيد دون أن تتحمل نصيبها من العبء».
كما أبدى وارش تفاؤله بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز إنتاجية الاقتصادات التي تحسن استخدامه وزيادة ثروتها، محذراً في الوقت ذاته من أن الطريق نحو ذلك قد يكون «وعراً للغاية»، وأن تأثيره في التوظيف على المدى القريب لا يزال غير مؤكد.
وقال وارش: «أريدكم أن تلمسوا في كلامي تفاؤلاً، لكنه تفاؤل مقترن بجدية الهدف».
وأضاف أنه بعد عقد من الزمن، سينظر الناس إلى هذه التطورات ويقولون: «لقد كان لها أثر بالغ الأهمية».