أكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين أن “منطقة غربي بعلبك ستشهد خلال المرحلة المقبلة حضوراً صحياً أوسع، من خلال دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية وتعزيز قدراتها، والعمل على إطلاق مبادرات من شأنها تلبية الاحتياجات الصحية المتنامية لأبناء المنطقة”.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في دارة مسؤول القطاع الثالث في “حزب الله” حسن حمية ببلدة طاريا، خُصص لبحث الواقع الصحي والإنمائي في منطقة غربي بعلبك، بحضور عدد من رؤساء بلديات المنطقة والمخاتير، وفعاليات صحيّة وتربوية وحزبية واجتماعية.
وتناول الإجتماع “واقع القطاع الصحي في منطقة غربي بعلبك ، والتحديات التي تواجهه، وسبل الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاقها، في ظل الكثافة السكانية والحاجة المتزايدة إلى الخدمات الطبية، إلى جانب غياب مستشفى حكومي في المنطقة”.
وقال الوزير ناصر الدين “إن التضحيات التي قدمها أهالي غربي بعلبك تستحق بعضاً من الوفاء”، مؤكدًا أن “المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة هذا الالتزام من خلال خطوات عملية تعزز حضور وزارة الصحة وتدعم القطاع الصحي في المنطقة”.
ولفت ناصر الدين إلى توجه الوزارة “لدعم مركزي الرعاية الصحية الأولية في شمسطار وبوداي، ولا سيما عبر أعمال الترميم وإعادة التأهيل، بما يرفع من جهوزيتهما وقدرتهما على توفير الخدمات الصحية للمواطنين”.
وأضاف: إن منطقة غربي بعلبك، بما تضمه من بلدات وكتلة سكانية واسعة، تحتاج إلى مقاربة صحية متكاملة تتجاوز الواقع الحالي لمراكز الرعاية”، مشددًا على “ضرورة تعزيز البنية الصحية وتوسيع الخدمات المتاحة أمام الأهالي، خصوصاً في ظل عدم وجود مستشفى حكومي في المنطقة”.
وتابع: “نعمل على مبادرة صحية خاصة بمنطقة غربي بعلبك، على أن تُعلن تفاصيلها في مرحلة لاحقة، وهي تأتي في إطار الوفاء لأهالي المنطقة وتقديراً لتضحياتهم”.
وعقب انتهاء الاجتماع، انتقل الوزير ناصر الدين إلى المركز الصحي في بلدة شمسطار، وكان في استقباله رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن وأعضاء المجلس البلدي وفاعليات صحية واجتماعية، حيث قام بجولة ميدانية للاطلاع على أوضاع المركز واحتياجاته، واستمع إلى عرض حول سير العمل والخدمات التي يقدمها للمواطنين، إضافة إلى أبرز المتطلبات اللازمة لتطوير أدائه وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات الأهالي.
وتندرج زيارة المركز في إطار المتابعة الميدانية للواقع الصحي في غربي بعلبك، وترجمة التوجه الذي أعلنه الوزير نحو تعزيز حضور وزارة الصحة في المنطقة، ودعم مراكز الرعاية الصحية الأولية، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية وتوفير رعاية أكثر فاعلية واستدامة لأبناء المنطقة.