توفي الممثل والمخرج المسرحي الفرنسي أرنو دينيس، البالغ من العمر 43 عاماً، أمس الثلاثاء في بلجيكا، بعد خضوعه للقتل الرحيم إثر معاناة شديدة ومستمرة لعدة أشهر، بحسب ما أعلن محاميه فيليب كورتوا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان دينيس قد خضع في تموز 2023 لعملية جراحية لعلاج فتق في الجانب الأيمن من الفخذ، زُرعت خلالها شبكة جراحية من مادة البولي بروبيلين. وعقب العملية، بدأت حالته الصحية بالتدهور، مع معاناته من آلام واضطرابات شديدة أثرت بصورة كبيرة في حياته اليومية.
ورغم إزالة الشبكة الجراحية في الولايات المتحدة في نيسان 2024، استمرت آلامه وتفاقمت حالته، ما دفعه إلى التخلي عن مسيرته الفنية وأصبح يعاني إعاقة شديدة.
وأوضح محاميه أن قرار الخضوع للقتل الرحيم اتُخذ بعد مشاورات مع ثلاثة أطباء في مدينة نامور البلجيكية، مشيراً إلى أن دينيس «فقد السيطرة على جسده» نتيجة الآلام الشديدة التي عانى منها.
وكان دينيس قد أسس مجموعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملت اسم «ضحايا الأطراف الاصطناعية للفتق»، جمعت مئات الشهادات لأشخاص قالوا إنهم تعرضوا لآثار جانبية مرتبطة بزراعات علاج الفتق.
وفي كانون الثاني 2026، تقدم دينيس بشكوى ضد مجهول بتهمة الإصابة غير العمدية، إلا أن النيابة قررت في نهاية آب حفظ القضية، معتبرة أن الجريمة لم تكن موصوفة بما يكفي من الناحية القانونية.
وعقب القرار، أعرب دينيس عن غضبه وإحباطه، مؤكداً أن الوقت المتبقي له من حياته بات قليلاً.
وفي 18 أيلول الجاري، أعلن محاميه تقديم شكوى جديدة مع الادعاء بالحق المدني، بهدف فتح تحقيق قضائي في القضية، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية نيابة عنه، فيما فضلت عائلة الممثل عدم الإدلاء بتصريحات في الوقت الحالي.
وكان أرنو دينيس قد درس التمثيل في مدارس مسرحية فرنسية، قبل الالتحاق بالمعهد الوطني للفنون الدرامية في باريس، وأسّس فرقة مسرحية حازت عدة جوائز. كما شارك في أعمال سينمائية، وأخرج وقدم عدداً من الأعمال المسرحية، من بينها «أهمية أن تكون جاداً» و«العلاقات الخطرة».