وصفت مصادر مطلعة لوكالة “فارس”، في معرض ردها على الادعاءات الجديدة لدونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، حول الاتفاق المحتمل مع إيران، تصريحاته بأنها “مزيج من الصدق والكذب” ومحاولة لعرض نصر مصطنع. ووفقاً لهذه المصادر، فقد اتضح للجميع تقريباً أن هذه الادعاءات تفتقر إلى المصداقية.
واضافت المصادر “فنص الاتفاق الذي تمت صياغته في قالب “تعهد مقابل تعهد” هو في مراحل المصادقة النهائية في إيران، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. في المقابل، فإن ترامب الذي يرى نفسه عاجزاً عن الخروج من الاتفاق، يطرح مواضيع تتعارض مع بنود نص الاتفاق، وفي الوقت نفسه أعلن أنه سينهي الحصار اعتباراً من الآن.
تحريف ترامب للمحاور الرئيسية للاتفاق:
1. مضيق هرمز: ادعى ترامب أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز دون تلقي رسوم، في حين لا يوجد مثل هذا البند في نص الاتفاق. وقد أكدت إيران أنها بعد رفع الحصار، سوف تفتح المضيق بناءً على ترتيباتها المحددة مسبقاً. ويمكن لهذه الترتيبات أن تشمل مراقبة وتفتيش السفن، وصولاً إلى تقديم الخدمات وتأمين الأمن، وحسب ما علمت وكالة “فارس”، فإن إيران تعمل على تجهيز الأساس لهذه الترتيبات.
2. تفكيك المواد النووية: ادعى ترامب أن إيران تقوم بتفكيك أو تدمير موادها النووية.
وأكدت مصادر مطلعة أنه ليس فقط لا يوجد مثل هذا الأمر في مذكرة التفاهم، بل إن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة أصلاً.
البنود الرئيسية في الاتفاق التي تجاهلها ترامب:
– الدفع الفوري بـ 12 مليار دولار: أهم جزء في الاتفاق، وهو الذي لم يشر إليه ترامب، هو شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. ووفقاً لنص الاتفاق، يجب دفع هذا المبلغ فوراً، وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة. ويعتبر عدم تنفيذ هذا البند انتهاكاً للالتزامات الأمريكية.
– وقف إطلاق النار في لبنان: الموضوع الآخر هو إقامة وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقاً لرأي حزب الله.
وبحسب مصادر مطلعة، فقط في حال تم حل هذه القضايا، ستدخل إيران في المرحلة التالية للدخول في حوار حول رفع جميع العقوبات والموضوع النووي، وفقاً لخطوطها الحمراء.
بالتزامن مع هذه التصريحات، أكد المسؤولون الإيرانيون أن الاتفاق النهائي سيتم صياغته بناءً على مبادئ وخطوط حمراء لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبنهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأمريكا، بحيث يتم في حالة أي نقض للعهد، اتخاذ إجراء مضاد فوري.