لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتنعاً في البداية بضرورة الرد العسكري على إسقاط إيران مروحية هجومية أميركية من طراز “أباتشي” بالقرب من مضيق هرمز، واعتبر الحادثة محدودة التأثير، قبل أن ينجح وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين في إقناعه بضرورة تنفيذ عمل عسكري ضد طهران، بحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ووفقاً لمسؤول أميركي رفيع المستوى، نفذت الولايات المتحدة 3 موجات من الهجمات، استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية ومواقع الرادار بالقرب من مضيق هرمز. وقال مسؤولون أميركيون إن ترامب لم يكن مقتنعاً بضرورة الرد على إيران في وقت سابق من ذلك اليوم، وفي اتصال هاتفي صباح الثلاثاء مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، قلل من شأن الحادث، مردداً مراراً أنه “ليس بالأمر الجلل”، ومؤكداً أن الطيارين لم يُصابوا بجروح خطيرة.
وأضاف المسؤولون أن ترامب “غير رأيه بعد أن أوصى هيغسيث والجنرال دان كاين بالتدخل العسكري خلال إحاطة في البيت الأبيض”.
وقدم هيغسيث وكاين لترمب معلومات محدثة عن طائرة “شاهد” الإيرانية المسيرة التي أصابت المروحية الأميركية.
وقال مسؤولون أميركيون إن طائرة الأباتشي أُصيبت على الأرجح بطائرة مسيرة قبالة سواحل عُمان أثناء قيامها بدورية في المنطقة.
وأدى إسقاط المروحية في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى سباق محموم للعثور على اثنين من أفراد الطاقم ، وقد أنقذهما زورق أميركي مُسير في عملية هي الأولى من نوعها في البحر.
وأفاد الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، بأن طاقم الأباتشي “أمضى ساعتين في الماء مع حلول الظلام”، فيما وصف مسؤول أميركي رفيع المستوى نجاة طاقم الطائرة المحطمة بأنها “معجزة إلهية”.
وأفادت “سنتكوم” بأنه مع توفير طائرات “MQ-9 ريبر” الأميركية من دون طيار وطائرات مقاتلة غطاءً جوياً، تم إنقاذ أفراد الطاقم بواسطة زورق مُسير عن بُعد.
ونقل الزورق، وهو من طراز “سارونيك كورسير” بطول 24 قدماً، قادر على قطع مسافة تزيد عن ألف ميل وحمل ألف رطل، الطاقم إلى مياه أكثر أماناً.