أكد الصحافي يوسف دياب في حديث للمدى أن المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية هي أفضل الممكن لاننا في وضع لا يحسد عليه وحزب الله يريد فرض شروط على الاميركي والاسرائيلي وكأنه المنتصر في هذه الحرب، مع أن اسرائيل هي التي تحتل وتدمر، مشيرا الى ان موقف حزب الله يتماهى مع الحرس الثوري فحزب الله مصر على ربط الساحة اللبنانية بالايرانية وأن يبقي لبنان حاضرا على طاولة المفاوضات في باكستان، ليكون ورقة بيدها، سائلا: ماذا يريد لبنان غير وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من لبنان وبمناطق تجريبية يدخل اليها الجيش؟ وهذا ما ينص عليه الاتفاق وهو ما لم يوافق عليه حزب الله.
ولفت دياب الى ان الطرفين المتحاربين لا يريدان هذه المفاوضات وحزب الله لا يريد من الدولة أن تفاوض عنه وهو يعارض أي حل يؤدي الى نزع سلاحه، والاسرائيلي قَبِل بهذا الاتفاق مرغما عنه وصحيح أن الاتفاق غير متوازن والاميركي يراعي الاسرائيلي على حساب لبنان ولكن يجب ان نقدر وقوف هذه الدول الى جانبنا في وقت نحن مهزومون امام آلة قتل اسرائيلية لا احد يردعها غير واشنطن التي بالاتفاق توفر خسائر على الدولة، وهذا الاتفاق يفتح مسارا لتحرير الارض على الاقل.
دياب شدد على أن الرئيس بري ضمنيا راض عن هذا الاتفاق وهو صحيح انه عارض بالشكل المفاوضات المباشرة رغم انه لم يعلن موقفه بهذا الشأن،ولكن بري يتريث لاستمزاج موقف حزب الله ليخرج بموقف متوازن من الاتفاق، ولكن حتى لو انتزع بري اقرارا او موافقة فلن ينفع لان قرار حزب الله هو في ايران.
واعتبر دياب ان الشيخ قاسم يريد تحرير لبنان من آخر لبناني وليس من اسرائيل، وحزب الله يتراجع بشكل سريع من الجنوب ولا يوقف تقدم الجيش الاسرائيلي فيما يسعى الاسرائيلي لتدمير ما تبقى وكأن المرحلة الاولى من هذه الحرب لن تتوقف قبل الوصول الى صيدا، وسأل هل يرضي خطاب الشيخ قاسم بيئة حزب الله؟
واعتبر ان سلاح حزب الله ليس ضمانة فيما لم يتبقى امام لبنان سوى ضمان المفاوضات، واذا أدار ترامب ظهره للبنان ماذا يوقف نتنياهو فيما حزب الله باع الجنوبيين واللبنانيين أوهاما بأن لبنان قوي فيما لبنان دولة صغيرة وضعيفة والضمانة الوحيدة هي وقوف المجتمع الدولي الى جانب لبنان لوقف الهجوم الاسرائيلي، وعلى حزب الله ان يقتنع بأن الجيش وحده يحمي لبنان وان القرار يجب ان يكون لدى الدولة فقط وبغير هذه الحالة لن تتوقف الحرب ولن تتم اعادة الاعمار.
وختم دياب بالتأكيد ان المفاوضات بين ايران واميركا مترنحة وترامب يريد أن يمرر استحقاق المونديال، وهناك هجمة عليه من مجلس الشيوخ يرضخ لها ترامب فيما جولة الحرب المقبلة مؤجلة بين اميركا وايران وترامب لن يصبر على ايران اذا ما عاندت وما يخيفنا هو أن ربط لبنان بالجبهة الايرانية يشكل مزيدا من الغرق في هذا المستنقع، وفي ظل غياب افق للحل في ايران، يصبح ربط لبنان بمسار اسلام اباد بمثابة انتحار.